دولي

القضاء يرفض إعادة استجواب البشير

في خامس جلسات محاكمته..

رفض القضاء السوداني، أمس، طلب هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول عمر البشير بإعادة استجواب الأخير وسحب اعترافات سابقة له بتلقيه أموال بشكل شخصي من دولة أجنبية.

جاء ذلك خلال مداولات الجلسة الخامسة لمحاكمة البشير، وسط إجراءات أمنية مشددة، في معهد العلوم القضائية والقانونية، شرقي الخرطوم.

والسبت الماضي، تقدمت هيئة الدفاع بطلب إعادة صياغة ورقة الاتهام والاعتراف القضائي للبشير، متهمة القضاة الذين أخذوا الإقرار القضائي من موكلهم بالانتماء لحزب سياسي (لم يحددوه)، وهذا يتعارض مع استقلال القضاء، حيث قال قاضى المحكمة الصادق عبد الرحمن الفكي، في جلسة أمس، إن طلب الدفاع لا يعيب الإقرار القضائي، باعتبار أن البينة في التهم الموجهة للبشير قد توفرت أمام المحكمة، وعليه نرى الطب غير مقبول.

وفي نهاية أوت الماضي، أقر البشير أثناء استجوابه، بتلقيه 25 مليون دولار من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بشكل شخصي، ورفض إيداعها في “بنك السودان” (البنك المركزي)؛ حتى لا يفشي اسم الأخير، مضيفا “الفكي” أن التهم الموجهة للبشير تتعلق بمشروعية استلامه أموال بطريقة غير شرعية، وهو ما أقر بها وجاء على لسانه بخصوص استلامه أموال من الأمير محمد بن سلمان، لذا أمر القاضي بالاستمرار في المحاكمة والاستماع للشهود.

ولاحقا، قدمت هيئة الدفاع عن البشير، الشاهد حاتم حسن بخيت، مدير مكتب الرئيس المعزول، للاستماع لأقواله، واعترض وكيل النيابة الأعلى ياسر بشير، على مثول حاتم كشاهد أمام المحكمة، معتبرا أياه “متهما” في القضية ذاتها، مشددا على أنه لا تنطبق على “بخيت” الحالات التي يستجوب فيه المتهم كشاهد، حيث تم القبض عليه، والتحقيق معه، وتوجيه له تهمة الاشتراك الجنائي مع البشير.

من جانبها، كشفت هيئة الدفاع عن البشير عن تعرض بخيت لتهديد في حال حضوره للمحكمة، دون توضيح نوعية التهديد أو الجهة التي تقف ورائه، وقال المحامي العضو بهيئة الدفاع، هاشم أبوبكر الجعلي، إن الشاهد ليس متهما في البلاغ أمام المحكمة حاليا، لذلك يمكن سماع شهادته.

وبعد عدة مداولات، قرر قاضي المحكمة سماع شهادة بخيت، حيث قال بخيت إنه تلقى في الأسبوع الثالث من جانفي 2018 رسالة من محمد بن سلمان عبر وفد سعودي مكون من 3 أشخاص سعوديين قابلوه في المطار، وسلموه حقيبة فيها أموال باليورو تعادل 25 مليون دولار.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق