الأورس بلوس

القمح يدور يدور ويرجع لقلب الرحى!؟

لكل مقام مقال

لا يمكن بأي حال أن تمر الحياة دون خوض تجارب وأخطاء وخطايا..ولكن باب التوبة الذي جعله الله رحمة بنا مفتوحا هو من يحفز تكرار ها مادام خير الخطائين التوابون وأكثر من تتحرك فيه مشاعر التوبة هو من كان من نبات طيب حيث تؤثر التربية الأصيلة في العودة إليها مهما كانت الذنوب المرتكبة..وقس على ذلك ما تعلق بالعلاقات الاجتماعية من أبناء وأخوة وأقارب وأزواج…لهذا قيل “إذا غاب أصلو يدلّك فعلو” وقيل “كسكسلو يرجع لأصلو” وقيل ” القمح يدور يدور ويرجع لقلب الرحى” والقمح هنا ترميز للإنسان ومعنى “يدور يدور” يتعلق بالأخطاء أو الخيانات وما شابه، وقلب الرحى يعني “الأصل” وعادة ما نقول هذا المثل الشعبي في حال ضبط الزوج متلبسا بجريمة “الخيانة” أيًّا كانت درجتها فلا تأبه بعض النساء لذلك لكونهن “الأصل” و”الحلال” وما دون ذلك مجرد علاقات عابرة “حرام” سرعان ما يستفيق الزوج من “نزوته” ليعود إلى وعيه “الطاهر”..وقيل أن أصل المثل يعود لمقولة لإحدى النساء في مواجهة امرأة أخرى في حياة زوجها الذي بدا أنه فضلها عنها من خلال علاقته بها خارج إطار الزواج رغم العشرة التي تجمعهما “وما ينكر العشرة غير قليل الأصل” و بعد أيام وشهور على تلك العلاقة “المشؤومة” في نظر الزوجة التي كانت تحاول أن تعيد زوجها إليها بأقل الخسائر ..فالخسارة الكبرى بالنسبة لها أن يطلقها ويتزوج الأخرى أو أنه يأتيها بضرة..وفعلا استطاعت أن تسترجعه “بجبروت الزوجة الذكية المحبة والمخلصة”..ولم يحضر الزوج آخر موعد له مع المرأة الأخرى حيث فضل المكوث في بيته مقررا تركها بعد أن وعد زوجته بالولاء والإخلاص..فما كان من الزوجة إلا أن بعثت بهذه العبارة مع رسول إلى تلك المرأة حيث كانت تنتظر قائلة لها: ” القمح يدور يدور ويرجع لقلب الرحى” تعني “زوجي عاد إلي” فقالت المرأة “الراجل عند عيالو وانا نستنى في خيالو” وأصبح ردها أيضا مثلا يضرب في موضع آخر حيث يصبح قلب المرء معلقا بأمر يستحيل نيله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق