مواسم البوح

القنطرة

أدبيات جغرافية

…أو الكنز الضائع..

تمُرُّ عليكِ الأِسرابُ، يوميًّا، تصنع الضجيج بأوصَالكِ، تقتحم عليك هدوءك الجميلِ، تُلوثُ مزاجكِ، وتنسحب شمالا أو جنوبا، مُتسللةً عبر صُخوركِ، التي أبدعتها الأيادي، معزوفةً تُردِّدُها الفِجاج، وتقتحم الأطلس الممتد في قلوبنا، إلى حيث نسمات الحياة …

نخيلكُ الآن، فاضَ به الحنينُ إلى النُّجُوع المسافرة، نحو المرابع . هناك، خلف الهضاب السعيدة .

تَوقَّفَ الحنينُ بِأَحدِهُم، عند جسرك الروماني، لم يقدم التحية المعتادة للسّحرِ والجَمال، لم يَنتبهْ لتفاصيلِ بوحكِ و لِلَوحةٍ بانوراميَّةٍ، هناك تَتَربعُ عند تخوم الصحراء …

القنطرة، الكنز الذي ينام، خلف بشاعتنا، يحدثنا كل يومٍ، جَمالاً وأُبهةً، ينتظر عيونا ترى، وقلوبا تحس وأنامل تتقن العزف ..

لعلها تبرد حنين الصخور لاتفاتة الطين والماء والنور والنقاء…

جموعي أنفيف/ بسكرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق