ثقافة

الكاتبة المسرحية مريم علاق تفتح النار على مسرح باتنة الجهوي: “أطالب بتوضيح معايير انتقاء الأعمال من قبل لجنة القراءة”

طالبت الكاتبة المسرحية والفنانة، مريم علاق، بتوضيح الغموض الذي يكتنف عمل لجنة القراءة عبر مسرح باتنة الجهوي، والذي قام في الآونة الأخيرة برفض جميع النصوص المسرحية دون أسباب واضحة تذكر.

حيث كانت الكاتبة قد قدمت نصين مسرحيين للجنة القراءة بالمسرح الجهوي باتنة، قبل أن تتفاجأ برد غير متوقع بعد رفض نصوصها دون وجه حق، حيث قالت أن اللجنة أرفقت رفضها بتقرير رديء التعبير والذي كشف أن نصها الأول المعنون بـ”كانون الحب”، (لا يرقى للمناقشة لأن المعالجة السوقية ساذجة وجانبت أدنى القواعد الفنية للمسرح)، وهو ما نفته الكاتبة جملة وتفصيلا وقالت أن اللجنة لم تقم بقراءة النص إطلاقا وأطلقت أحكاما جزافية ضدها، كما أضافت أن هذا النص –الذي يعالج مشكلة الخيانة الزوجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي- لم يتم فهمه من قبل اللجنة التي رفضت أيضا نص “الخبيث” والذي عملت الكاتبة على البحث في جميع الجوانب المتعلقة بمرض السرطان للإلمام بالمعلومات الكافية بهدف كتابته، خاصة أنه يتناول قصة امرأة تصاب بمرض السرطان والذي تجسده الكاتبة في شخص درامي يلاحق الشخص الرئيسي، حيث تم رفضه هو الآخر لأسباب مجهولة.

هذا وصرحت الكاتبة مريم علاق في اتصال “للأوراس نيوز”، أن التقارير المقدمة من قبل اللجنة في رفض النصوص هي تقارير تستهدف الكاتب وليس النص بحد ذاته، خاصة في ردهم على النص المسرحي “الخبيث”، الذي قالوا عنه أنه عبارة عن محاضرة علمية دون تقديم المزيد من التوضيحات والتي حسبها تفرز المستوى الحقيقي للجان القراءة في الجزائر والذين يفتقرون لأدنى شروط النقاش والعمل، وتساءلت إن كان هؤلاء المختصون والباحثون والأساتذة يفتقرون لأدنى أساليب الكتابة الأدبية فكيف يمكنهم مناقشة أعمال مسرحية لكتاب ومبدعين من مختلف أنحاء الوطن.

من جهتها استنكرت الفنانة رفض لجنة القراءة لجميع النصوص المسرحية المقدمة آنفا، وقالت أن اللجنة قد أخبرتها سابقا في تقريرها أن أحد نصوصها لا يرقى للمناقشة وتساءلت عن دور لجنة القراءة التي تتقاضى مقابلا جراء قراءتها ونقاشها لهذه النصوص، إذا ما كنت فعلا تقوم بقراءتها ومناقشتها أم أنها تقوم برفضها بشكل آلي اعتباطي لمجرد الرفض وبالمقابل تتقاضى أموالا معتبرة لقاء ذلك.

الفنانة، كشفت عن سياسة الإقصاء والتهميش التي يتعرض لها المبدعون والشباب من ممثلين ومخرجين ومسرحيين عبر هذه التصرفات اللامسؤولة، وقالت أنه آن الأوان للقضاء على المحسوبية التي تنتهجها بعض الأطراف دون وجه حق، والتي ساهمت في عديد المرات بإقصاء فئات عدة وتهميشها وإحالتها على الهامش في وقت استمرت فيه الأعمال والعروض التي تفتقر لمستوى فني واضح بالبروز والظهور.

يذكر أن مريم علاق، قد أودعت شكوى لدى وزارة الثقافة جراء هذه التصرفات، ضد لجنة القراءة مطالبة بتوضيح طريقة التعامل مع المبدعين، ومتهمة لجنة القراءة بمسرح باتنة الجهوي بإهانتها من خلال التقرير الخاص بالنصوص والذي ورد فيه اتهامات بالسذاجة والألفاظ السوقية والتي قالت عنها أنها بريئة منها تماما، وأن اللجنة لم تتمكن من فهم النص ولا حتى قراءته بشكل واقعي أكثر.

فوزية قربع

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق