ثقافة

الكتابة لمسة تحفيزية للحفاظ على القيم الإجتماعية

"روان بن صالح" لـ "الأوراس نيوز"

 عرفت كيف تراود الحرف عن نفسه فخضع لها وسلم نفسه دون أدنى مقاومة ليجود قلمها بأجمل وأرق الكلمات، ناهيك على أن فخامة الكلمة التي وضفتها في سطور روايتها بمثابة صنارة صيد يمسك بها صياد ماهر لان كلماتها قادرة على اصطياد القاريء دون أدنى مقاومة منه فما ماتجود به قادر على أن يكون بمثابة ورد ضروري لصباح كل يوم مشرق، فروان بن صالح شابة عمدت لتحجز لنفسها مكانا في رفوف المكتبة الجزائرية لتنافس بمولودها “وهل يلتقي الشتيتان” أمهر الأقلام الشابة.

حوار: سميحة عنصر

 

  • من هي روان؟

روان بن صالح، كاتبة روائية ومتحدثة تحفيزية ومدربة سوروبان، من مواليد 6جوان 2001، طالبة سنة ثالثة ليسانس تخصص علم المكتبات وأرشيف، أمتهن تدريب السوروبان في الوقت الحالي، موهبتي الكتابة، أهتم بمختلف المواهب وأسعى دائما لدعمها وتسليط الضوء عليها من أجل إعطائها حقها في المجتمع، لدي إهتمامات بعلم الآثار أيضا لكونه علم يدرس تاريخ الحضارات ويجعلنا نكتشف العلاقة الرابطة بين الماضي والحاضر الذي نعيشه.

  • ماذا تعني لك الكتابة؟

الكتابة هي السبيل الأمثل للتعبير عما لا نستطيع قوله، والطريقة الأسهل لغرس القيم والأفكار في عقل القارئ بطريقة ذكية غير مباشرة، فكما تعتبر المطالعة الوسيلة الرئيسية لرقي الشعوب وتطورها فللكتابة الدور الأول في هذا، لأنها هي التي تحدد ما الذي سيتم مطالعته أو بصيغة أخرى هي التي تحدد المحتوى الذي سيتم تداوله، أما بالنسبة لي فلا أعتبرها مجرد هواية وفقط، بل هي هدف أسعى دائما إلى تطويره والإبداع فيه.

  • حدثيني عن كتابك الأخير؟ ولماذا هذا العنوان؟

كتابي الأخير عبارة عن رواية إجتماعية بلمسة تحفيزية، إخترت الرواية لأنها الطريقة الأمثل لغرس القيم وإيصال المعلومات بشكل غير مباشر دون أن يشعر القارئ بالممل، واخترت عنوان الرواية “وهل يلتقي الشتيتان؟” لما فيه من غموض وأسلوب تشويق، حيث تدور أحداث الرواية حول الفتاة مياسين التي واجهت الحياة بقوة ولم تفقد الأمل رغم كل العقبات التي صادفتها وضلت متمسكة بحبل الإيمان، فكانت لا تلجأ لأحد غير الله سبحانه وتعالى، وقد حملت الرواية عدة قيم أصبحنا نفتقدها في مجتمعنا كالحب الصادق ووفاء الأصدقاء وصلة الأقارب… إلخ.

 

  • ماذا عن مؤلفاتك السابقة؟

كتاب “ريمونتادا جدد آمالك”، هو عبارة عن إبداع أدبي ذو طابع تحفيزي يحمل بين صفحاته مجموعة من النصوص التحفيزية التي تناولت مواضيع مختلفة بطريقة إيجابية لتغير نظرة القارئ تجاهها، هو كتاب موجه بصفة خاصة لفئة الشباب، عملت جاهدة ليكون أسلوبه بسيطا ولغته سهلة لتسهيل إستيعاب الرسالة التي يحملها.

  • هل توجد مشاريع أو مواليد أدبية أخرى وفي أي مجال؟

نعم أكيد سيكون هناك مشاريع أدبية أخرى في مجال التنمية البشرية والتحفيز، لكن لا يزال الوقت مبكرا للإعلان عنها.

  • ماذا قدمت لك دور النشر التي تعاملت معها؟

في هذا السؤال لا أرضى إلا أن أوجه شكري لمؤسسة نقطة للنشر والتوزيع على دعمها المتواصل لكل الكتاب الذين تعاملوا معها، حيث رافقتني من أول خطوة لي في نشر الكتاب إلى غاية هذه اللحظة، خاصة مديرها الأستاذ غضبان رضوان، فهو يحاول دائما أن يساير الكاتب في كل المراحل.

  • هل تعتقدين أن مؤلفاتك من شأنها تقديم الإضافة الحقيقية للمكتبة الجزائرية؟

أنا راضية عن المؤلفات التي قدمتها لأنني حاولت جاهدة كي لا تكون مؤلفاتي مجرد كتابات للمتعة وفقط، فأنا أسعى لكي أغير ولو بنسبة قليلة نظرة القارئ تجاه الأشياء، وأبث فيه ما استطعت من الطاقة الإيجابية ليستطيع مواجهة الحياة.

  • كيف تنظرين للمواهب الشابة التي استطاعت أن تفرض نفسها على الساحة الأدبية وفي مختلف الألوان؟

أنظر لهذه المواهب على أنهم يمتلكون إرادة قوية وحب ذات جميل جعلهم يحققون إنجازا عظيما، ولا أقصد بالإنجاز العظيم النجاح الذي حققوه بل أقصد به مواجهة الإحباط والنقد الهدام وكل ما كان بإمكانه إحباطهم والقضاء على عزيمتهم، لذا أوجه لهم تحية تقدير على كل العقبات التي تجاوزوها واستطاعوا تخطيها بنجاح.

  • من هو الكاتب المفضل لروان؟ سواء من الجيل القديم أو الجديد؟

يبقى إبراهيم الفقي ومالك بن نبي من أفضل الكتاب لدي من الجيل القديم، أما من الجيل الجديد فأنا أفضل الكاتب أحمد خيري العمري وأحمد البدري.

  • كتاب قرأته روان ولا يمكن لها نسيانه؟

الكتاب الذي طالعته وظل في ذاكرتي هو كتاب قوة التحكم بالذات للكاتب إبراهيم الفقي، ربما لأنه أثر في بشكل كبير وأحدث تغييرا في شخصي، وهناك إضافة أود أن أقولها، والتي تتعلق بتمنياتي بأن يحتل الكتاب المكانة التي يستحقها، وينال المبدعون في مختلف المواهب حقهم في مجتمعنا الجزائري خاصة والعربي عامة، وسأضل أعمل على هذا بإذن الله.

سميحة. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق