مجتمع

الكتاب العموميون يواصلون الصمود رغم تراجع النشاط

مهنة مهددة بسبب الرقمنة

يتجمع، العشرات من الكتاب العموميين صبيحة كل يوم أمام مقرات بعض الإدارات العمومية على غرار البنوك، مراكز البريد والبلديات من أجل مزاولة نشاطهم المتمثل في ملأ الإستمارات أو الصكوك وكذا كتابة طلبات خطية للمواطنين خاصة منهم كبار السن مقابل مبالغ مالية متواضعة.

ويواصل العشرات من هؤلاء الكتاب وأغلبهم من فئة المتقاعدين، نشاطهم وصمودهم في مواجهة مختلف المتاعب والمصاعب بالنظر لكون نشاطهم غير مؤطر، حيث يجتمع هؤلاء بالقرب من المقرات العمومية في مواجهة الظروف المناخية المختلفة على غرار تساقط الأمطار أو الحرارة المرتفعة ولساعات طويلة إلى غاية نهاية الدوام العمومي وهذا بغية الحصول على مداخيل مالية من هذا النشاط.

وحسب العديد من هؤلاء الكتاب، فإن نشاطهم لا يقتصر فقط على غير المتعلمين حيث أكد هؤلاء أن البعض من المتعلمين يفضلون اللجوء إلى الكتاب العموميين من أجل ملأ الإستمارات وهذا بالنظر لعدم تعودهم على ذلك تخوفا من الوقوع في أي أخطاء قد تسبب في تعطيل نشاطهم، ويتراوح ثمن ملأ الإستمارات أو الوثائق الإدارية بين 20 إلى 50 دج للوثيقة الواحدة.

وبات نشاط العشرات من هؤلاء الكتاب العموميين مهددا بالتوقف النهائي، وهذا في ظل لجوء مختلف الوزارات العمومية إلى رقمنة الوثائق الإدارية من خلال استخراجها مباشرة من الإنترنت دون التنقل إلى مقرات البلدية كما هو الحال مع شهادات الميلاد وغيرها من الوثائق الإدارية في البلديات، وفي المقابل أشاد عدد من هؤلاء بالتسهيلات المقدمة لهم من مسؤولي الإدارات العمومية من خلال السماح لهم بمزاولة هذا النشاط دون صعوبات تذكر.

وفضلا عن التوجه نحو رقمنة الوثائق الإدارية، فإن هناك تهديد آخر لهذه المهنة ويتمثل في التراجع الملحوظ للنشاط مقارنة بالسنوات الفارطة حيث باتت مداخيل ممارسي هذه المهنة قليلة وفي تراجع خصوصا مع تواجد العشرات منهم في نفس الأماكن وهو الأمر الذي جعل العديد منهم يفضل التوقف عن هذا النشاط بالنظر لعدم تمكنه من الحصول على مداخيل مالية مستقرة منه.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق