مواسم البوح

الكتاب الورقي هذا الكائن الحي!

استطاعت الثورة الرقمية التي تهيمن على عالم اليوم في شتى مناحي الحياة، أن تحول الكتاب من شكله الورقي إلى شكل أكثر سهولة “للظفر به” وأقل سعرا ألا وهو الكتاب الإلكتروني، هذا الأخير انتشر انتشارا واسعا بين القراء والكتاب، وخاصة مع ابتكار شاشات لهذه الكتب تضاهي الصفحات الورقية، فصار بالإمكان الحصول على أي عنوان بـ “كليك” بسيط، وقراءة ما شاء للقارئ من كتب أدبية أو علمية أو غيرها من الكتب في مجالات شتى على أجهزة الحواسيب أو الهواتف الذكية.
ولعل البعض من القراء يلجؤون إلى الاستعانة بالكتاب الالكتروني بديلا عن الكتاب الورقي لما فيه من مزايا مثل مشكلة الوزن خاصة أثناء السفر لأن الكتب المطبوعة ثقيلة، وكذلك مشكلة التخزين لأن مع الكتاب الإلكتروني يمكنك تحميل الآلف من الكتب على جهاز محمول صغير، وكذا السعر فغالبا ما تكون الكتب الإلكترونية أرخص وسرعة الحصول عليها أكبر، وغيرها من الميزات الأخرى كتكبير الخط مثلا والقراءة ليلا.
ولعل ذكر محاسن الكتاب الالكتروني لن يقلل من شأن الكتاب الورقي قيد أنملة ووفاء منا له لما قدمه الكتاب الورقي من خدمات جليلة في نقل المعلومة منذ ألاف السنين ومازال، فإن الكثيرين مازالوا أوفياء جدا لهذا “الخير جليس” وكما قال صديقي “يكفيني أن أشتم رائحة الورق وأنا أتصفح الكتاب فتلك متعة قبل متعة القراءة وكذا منظر الكتاب وهو يحتل حيزا في المكتبة متباهيا بألوانه الزاهية، فهو عندي كائن حي مثل بقية الكائنات التي تزين حياتنا”.
وفي الأخير فإنه ومهما قيل فإن الكتب الورقية لا يمكن استبدالها بالكتاب الالكتروني ذلك أن قراءة الكتاب الورقي أكثر راحة بشكل عام، ومتعه لا يشعر بها من يقرأ الكتاب الالكتروني، فالكتاب الورقي يبني علاقة حميمية، وصله وثيقة، مع صاحبه تلك الصلة التي تزيد في قيمة الكتاب الورقي في قلب صاحبه وتدوم إلى الأبد.

عبد الحق مواقي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق