محليات

الكهرباء الفلاحية “حلم” فلاحين بباتنة!

أنشطتهم باتت مرهونة بتجسيد مشاريع إيصال الكهرباء

يشتكي فلاحون بولاية باتنة، من تضرر أنشتطهم بشكل كبير بسبب غياب الكهرباء الفلاحية وعدم تجسيد المشاريع التي سبق وأن تلقوا بشأنها وعودا من قبل السلطات المحلية، وقال مشتكون أنهم يعولون كثيرا على تدخل الجهات الوصية وبعث مشاريع من شأنها إنقاذ مستثمراتهم الذي يتهددها الجفاف وقلة الإمكانيات.

فلاحون من مشتة بوشارب بعين جاسر، أبدوا تذمرهم من تأخر إيصالهم بهذه المادة الطاقوية، رغم أهميتها لكونها من أساسيات النشاط الفلاحي، لاسيما وأن المشتة تعرف بإنتاجها الوفير للبطاطا والحبوب، ما يستدعي حسبهم تقديم الدعم اللازم في ظل ما يتكبدونه من معاناة لإيجاد وسائل أخرى بديلة لإستعمال الكهرباء، نظرا لأهميتها أمام توسع الأراضي، ناهيك عن مساهمة انتاجهم في تموين السوق المحلية،

وأكد الفلاحون بأن معاناتهم مع غياب الكهرباء تأزمت بشكل كبير، بسبب الأعباء التي  تضاعفت، إلا أن ذلك لم يمنعهم من التمسك بأراضيهم بدل هجرتها والتخلي عنها، رغم إقصاء المنطقة من مشاريع الدعم، وبالنظر إلى الأوضاع التي يتخبطوا فيها فلاحو المشتة، ينتظر هؤلاء ربطها بالكهرباء لتغطية المحيطات الفلاحية بهذه الطاقة، دونما إقصاء أو تهميش على حد قولهم.

وفي ذات السياق يعاني فلاحو مشتة “المرمالة” الواقعة ببلدية أولاد عمار، من عدة مشاكل أبرزها عدم توفر المنطقة التام على مشاريع الكهرباء الفلاحية مما دفعهم إلى الاعتماد على مادة المازوت بدلا من الكهرباء مما أرهق كاهلهم وكلفهم صرف أموال ضخمة بشكل دوري من أجل سقي أراضيهم الزراعية وتفادي اتلاف المحاصيل بسبب الجفاف، وبلغت تكلفة استعمال المازوت ما قيمته 25 مليون سنتيم في كل شهر واستنكر هؤلاء بشدة عدم تنفيذ المسؤولين وعودهم والتي اعتادوا على تقديمها للفلاحين في كل مرة، ويطالب فلاحو مشتة “المرمالة” الجهات الوصية بتمكينهم من حقهم في الاستفادة من مشروع الكهرباء الفلاحية المجمد والذي وعدوا به في مناسبات عدة، إلا أنه لم ينجز، في الوقت الذي يكافح فيه الفلاحون من أجل الحفاظ على ما تبقى من أشجار مثمرة ومحاصيل أخرى خاصة أن استمرار الوضع على ماهو وعدم الاستعجال في تنفيذ مشروع الكهرباء الفلاحية وعدم توفر المياه سيتسبب لا محالة في تلف أكثر من 300 شجرة عنب و300 شجرة لوز وأكثر من 2000 شجرة زيتون، ويؤكد الفلاحون أن المضخات المائية المستعملة في سقي الأراضي الزراعية والبساتين تحتاج إلى طاقة كهربائية معتبرة في تشغيلها و تمكين الفلاح من توفير الكمية اللازمة من المياه الموجهة للسقي.

جدير بالذكر أن مشروع الكهرباء الفلاحية الذي كان من المزمع إنجازه لصالح سكان “مشتة المرمالة” إلا أن المشروع لم ير النور وذلك بسبب ضعف الميزانية، بالاضافة إلى ارتفاع عدد الفلاحين الذين من المنتظر استفادتهم من ذات المشروع من شأنه رفع التكلفة وهذا أحد أهم الأسباب التي حالت دون تجسيد المشروع على أرض الواقع، وهذا ما سيؤثر سلبا على الانتاج الفلاحي للمنطقة التي لطالما اشتهرت بإنتاج أجود أنواع الزيتون والفلفل بالإضافة إلى فاكهة المشمش، إلا أن انتاجها تراجع بشكل ملحوظ خلال السنوات الاخيرة بسبب المشاكل التي يتخبط فيها القطاع في المنطقة.

حفيظة. ب / شفيقة. س

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.