رياضة وطنية

اللاعب حسان عقون… مدافع يساري قوي بنكهة صانع ألعاب يتمناه أي مدرب في فريقه

نوستالجيا

ولد في عام 1959 كان غيره من الأطفال مولعا بكرة القدم فتمرس عليها في الشوارع والملاعب الترابية على كثرتها قبل أن تقتنصه عيون فتأخذه لفريق مولودية باتنة التي أمضى لها وسنه لا يتجاوز 12 سنة في مدرسة الكتاكيت ليبدأ حياة جديدة ويكتشف عالما آخر كان مولعا به، وكان المدرب خماري أول مدرب أشرف عليه وهو من تكفل به واستقبله وأخذ بيده وهو من المربين المتميزين بباتنة لم يكن فقط مدربا بل كان مربيا وأبا لكل الأطفال من اللاعبين، كانت مسيرة اللاعب حسان عقون كما لم يكن يتوقعها حيث انفتحت أمامه كل الأبواب وجاءت الأمور يسيرة وبدأ بالتدرج في الأصناف السنية، حيث ارتقى لصنف الأصاغر ثم الأشبال تحت قيادة المدرب والمربي حليم فاضلي، في هذه العمر بالذات كانت عيون المدرب القدير المرحوم بلجودي تراقبه وتتابعه عن قرب حتى قرر أن يوجه له الدعوة للإلتحاق بفريق الأكابر وهو ما شكل مفاجئة خاصة انه لا يزال صغيرا ولا تزال أمامه مرحلة أخرى عليه ان يتجاوزها وهي فئة الأواسط وكان مطلوبا حينها مع زميليه بوشعيب وزندر الهامشي، وأرسل له مبعوثا هو المرحوم قرابصي دخي وكان موسم 76 / 77 وكان عقون يلعب في وسط الميدان وليس مدافعا أيسر مثلما يعرفه الجمهور الرياضي كما لعب أيضا في المحور والتحق بالأكابر ولعب أول مقابلة له ضد شباب جيجل التي خسرتها المولودية بملعب سفوحي ليقرر عدم العودة لتأثره بالهزيمة قبل أن يأتيه عرض من فريق شاب باتنة عن طريق المدرب المرحوم ابراهيم قليل الذي تمكن من إقناعه ليبدأ حياة جديدة مع ناد آخر ومجموعة جديدة في موسم 78 / 79 حيث كان الشباب يلعب في القسم الوطني وكانت اول مقابلة لحسان أمام فريق شباب بلوزداد بملعب 5 جويلية حيث أقحمه المدرب قليل مكان زميله غزلان ومنذ تلك اللحظة هيمن عقون على منصبه ولم يجلس طيلة مسيرته الكروية على دكة البدلاء لغاية اعتزاله كما لم يتمكن ا مدافع من منافسته على منصبه.

تذكر اللاعب عقون أن الإدارة كرمته في نهاية موسم 80/81 لأنه لعب موسما كاملا دون انقطاع وبدون عقوبات وإصابات ما شكل تميزا عن زملائه فكانت مبادرة مشجعة له، في الموسم الموالي 81/82 سقط الشباب للقسم الجهوي وبعدها لقسم ما بين الرابطات ورغم ذلك فضل البقاء مع الكاب ومواصلة حمل ألوانه رغم العروض التي وصلته أهمها من صانع ألعاب فريق إتحاد الحراش عبد القادر مزياني الذي اقترح عليه الإنضمام للحراش زيادة على عرض من فرنسنا قدمه له صديق لكنه رفض مغادرة الفريق يتذكر اللاعب عقون أن الكاب كان زعيما في سفوحي فلا فريق تمكن من هزمه حتى أصبحت الأندية تخشى ملعب سفوحي ويسميه الإعلام بمقبرة الأندية في موسم 82 جاءه عرض من  رئيس مولودية باتنة بودماغ والمدرب سعدان للإلتحاق بالمولودية والعودة إليها فاشترط الحصول على سكن لكن حدث تماطل فسمع مسيرو الشباب برغبة اللاعب في المغادرة واجتمعوا معه ولبوا مطالبه من بينهما سكن عن طريق المرحوم حفة دحمان وبقي في الفريق ولم يغادره إلا في سنة 1986 حيث جاءه عرض من فريقي جمعية عين مليلة واتحاد خنشلة رفقة ملالة وزندر الهامشي لكنه اختار فريق اتحاد خنشلة بعد اتصالات مكثفة من طرف مسيريه ولعب له موسمين رفقة بورابحة وكان صانع ألعاب وفي قمة توهجه قبل أن يقرر الإعتزال لأنه تعب كثيرا رغم أنه لم يبلغ الثلاثين لكن أصابه الملل خاصة أنه لعب في صنف الأكابر من فئة الأشبال.

يتذكر عقون جيدا تجربته في القسم الأول الذي قال عنه بأن مستواه كان عال وكل الأندية كان تملك لاعبين كبار وأكثر اللاعبين الذين أتعبوه على الجهة اليسرى من الدفاع جناح شبيبة القبائل بلحسن وماجر من النصرية وغمري رضوان من جمعية وهران وبخصوص المنتخب الوطني قال عقون بانه كان ضمن منتخب الشرق ويشارك معه باستمرار كما كان قريبا من الإلتحاق بالمنتخب الأول حيث أعلم بذلك مدرب المنتخب وشبيبة القبائل خالف المدرب قليل بأنني وبوشعيب معنيين بالدعوة لكن المرحوم قليل لم يعلمنا لتفادي إرباكنا وإخراجا من المقابلة خاصة أننا كنا سنواجه فريق شبيبة القبائل وحدث ما حدث في تلك المقابلة فاللاعب عقون تشاجر مع اللاعب بلحسن والحارس سرباح تم الإعتداء عليه لتكون النهاية ويغلق الملف نهائيا، لم يندم حسان عن أي شيئ خلال مسيرته الرياضية وخرج راض عنها لكنه تمنى لو امتلك مناجير يأخذ بيده، كما ندم لأنه لم يشارك في ملتقيات تكوين المدربين رغم إلحاح عامر شفيق وحسين زكري والمرحوم قليل من أجل الدراسة ونيل الشهادات التي تسمح له بممارسة هذه المهنة مستقبلا رغم أنه خاض تجربة مع الفئات الشبانية للشباب.

شاكر. أ

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق