الأورس بلوس

“اللحم كي ينتن يهزوه ماليه”

لكل مقام مقال

يحتاج الإنسان في حياته اليومية إلى مساندة ووقوف أهله أو أقاربه وحتى أفراد مجتمعه في كل الظروف السيئة التي يقع فيها، وضربت الأمثال الشعبية الكثير من النصائح من أجل التحلي بهذه الصفة من التآزر والتلاحم في حل مشكلاتهم دون تدخل أي غريب حتى لا يتسبب في مضرات أخري، فيقال “اللحم كي ينتن يهزوه ماليه”، وهو دعوة لأفراد الأسرة أو المجتمع عندما يصيب أحدهم محنة أو فقر أو مرض أن يساندوه ويتحملوه ويدعموه كواجب عليهم، ويدخل ذلك في اطار الحفاظ على العلاقات بين الأفراد وتجنب كل ما يؤدي إلى زعزعت واستقرار المجتمع الواحد، لأن أهله ومجتمعه أحق بالدفاع عنه.
يطلق هذا المثل على المواقف التي تستدعي أن يحل أفراد المجتمع مشاكلهم بأنفسهم في أوقات المحن والأمور المستعصية، وعدم ترك الفرصة للآخرين التدخل في شؤون البلاد واستقرارها، فـ “اللحم كي ينتن” هي اشارة صريحة بأن الأمور عندما تتعقد كما اللحم عندما تغزوه النتانة، وجب على الذين يمتلكونه أن يقوموا بالتخلص منه بمفردهم، دون السماح للغرباء التدخل لحل مثل هذه المشاكل وإعطائهم فرصا ليدلوا بأصواتهم التي لا تعبر بتاتا عن رأي المجتمع أو ظروفهم المعيشية وسلوكاتهم، بل تسعى هذه الاراء جاهدة لزعزعت أمن المجتمع، ونشر الفوضى بأية طريقة، فوجب عدم السماح إلا لأفراد المجتمع أن يحلوا مشاكلهم ويقترحوا الحلول بأنفسهم، فهم أحق بها من غيرهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق