إسلاميات

الله ولي المؤمنين

وما ينطق عن الهوى

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الله تعالى قال: مَن عادى لي وليًّا، فقد آذنتُه بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيءٍ أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببتُه كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورِجْله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه” رواه البخاري.

“من عادى لي وليا، فقد آذنته بالـحرب ” المراد هنا بالولي المؤمن؛ قال الله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257]، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: مَن كان مؤمنًا تقيًّا، كان لله وليًّا، فمن آذى مؤمنا فقد آذنه الله – أي: أعلمه الله – أنه محارب له، والله تعالى إذا حارب العبد أهلكه، فليحذر الإنسان من التعرض لكل مسلم.

“وما تقرب إلي عبدي بشيءٍ أحب إلي مـما افترضته عليه ” إن التقرب إلى الله تعالى إما أن يكون بالفرائض أو النوافل، وأحبُّها إلى الله عز وجل وأشدها إليه تقريبًا الفرائض؛ لأن الأمر بها جازم.

“ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ” ويكون الحب بالاجتهاد في نوافل الطاعات؛ من صلاة وصيام، وزكاة وحج، وكف النفس عن دقائق المكروهات بالورع؛ وذلك يوجب للعبد محبة الله، ومن أحبه الله رزقه طاعته، والاشتغال بذكره وعبادته، و “لا يزال ” يدل على الاستمرار، يعني: ويستمر عبدي يتقرب إلي بالنوافل.

“فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورِجْله التي يـمشي بها “؛ أي: يجعل الله سلطان حبه غالبًا عليه، حتى لا يرى ولا يسمع ولا يفعل إلا ما يحبه الله؛ عونًا له على حماية هذه الجوارح عما لا يرضاه.

“ولئن سألني لأعطينه “؛ أي: طلب مني شيئا من أمور الدنيا والآخرة لأُجيبن دعوته.

“ولئن استعاذني لأعيذنه “؛ أي: طلب مني أن أعيذه مما يخاف لأُعيذنه ولأُجيرنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.