العمود

“اللي يحب بلادو يعس أولا دو”… !!!

على ذمتي

تحاول العصابة التي غرست أنيابها في الاقتصاد ومؤسساته السياسة، التشويش على الدخول المدرسي من خلال زرع بذور الشك والبلبلة في صفوف التلاميذ وأوليائهم، يأتي هذا في وقت تشير فيه جميع المعطيات الأولية أن الدولة مستمرة في توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا الدخول المدرسي الذي يسميه البعض “شراء السلم الاجتماعي”، وأن الحكومة اتخذت كافة التدابير والإجراءات ووفرت كل الإمكانيات المادية والبشرية لضمان دخول مدرسي في أحسن الظروف تحت تأثير وضع سياسي يوصف “بالأزمة” الخطأ فيها لا يحتمل، وضربتها تقسم الظهر.

فمن جهة يشير بلعابد إلى أن المدرسة “لا يمكنها أن تبقى على هامش ما يجري في البلاد، بل ستساهم في إبراز الجهود التي تبدلها الدولة وان تساهم في ضبط النفس في هذه المرحلة الحساسة، وخططت لانطلاق السنة الدراسية بموضوع على علاقة بالظرف الذي تعيشه البلاد كدرس افتتاحي لمرحلتي التعليم المتوسط والتعليم الثانوي في “حب الوطن والوفاء له والتمسك بالوحدة ونبذ الفتة” بهدف الوصول بالتلاميذ لبناء تصور عن معنى حب الوطن وإظهار تمسكهم بالوحدة الوطنية وطموحاتهم في خدمته والمحافظة عليه واستعدادهم للدفاع عنه وإبراز مظاهر الوفاء بالوطن مثل محاربة الفساد وإدراك مخاطر الفتنة وجعل الحوار وسيلة حضارية لحل المشاكل وتجاوز الخلافات.

ومن جهة ثانية اتجهت فيدرالية أولياء التلاميذ وجمعياتها إلى المطالبة بعدم إقحام التلاميذ في الشؤون السياسية خصوصا بعد أن اتخذت احتجاجات التلاميذ أشكالا متعددة بعد 22 فيفري 2019 (وقفات، مسيرات، اضطرابات..) مؤكدة على ضرورة المحافظة على حقهم في التمدرس لا غير، داعية إلى توفير جو هادئ قصد ضمان تمدرس عادي لهم والمساهمة في تحقيق أفضل النتائج، متوجهة إلى حث أوليائهم على ضرورة متابعة أبنائهم وعدم ترك الفرصة لمن يريد توريطهم في الصراع السياسي حيث اعتبرتهم ملزمون بالتحكم في أبنائهم في هذا السن غير واثقة في تربية المدرسة التي أصبحت مخبرا سياسيا يزج بالتلاميذ في الملف السياسي سواء داخل أو خارج المؤسسات التربوية، وتتهم هذه الجمعيات من جانب آخر نقابات القطاع بأنها وراء توريط الأبرياء في العمل السياسي لغرض تحقيق مطالبها الاجتماعية والمهنية.

كل هذه الاختلافات والتناقضات في التصريحات والسلوكات فالجميع أصبح ينصب نفسه وليا ومربيا ومسئولا عن التلميذ فمن هي إذن اليد الخفية التي تريد أن تجعل الدخول الاجتماعي خروجا منه؟ هل دور المدرسة هو البقاء بعيدا عن الحقل السياسي؟ هل تستغل نقابات القطاع الحراك لتصعيد مطالبها؟ ما هو دور أولياء التلاميذ في هذه المرحلة؟ كيف يتعامل الوالدين مع أبنائهم؟ في وقت أصبح التلميذ يفهم فيه مصطلحات “العصابة” “يتنحاو قع” “كلتو لبلاد ياسراقين” “لاليبرتي” هذا هو الوضع شئنا أم أبينا فالعمل السياسي لا أخلاقي ولذلك “اللي يحب بلادو يعس اولادو”.

نور قداش

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق