ثقافة

المأمون بن يطو: “جيل ينبذ الطرق التقليدية والمواضيع المستهلكة”

"أميرة الروم" عمل جديد يحاكي التاريخ القديم

يتحدث الكاتب الشاب المأمون بن يطو في هذا الحوار، عن تجربته في عالم الرواية من خلال العمل الجديد “أميرة الروم” والذي سيرى النور قريبا، كما يتحدث عن نظرته للكتاب الشباب والدور الذي يمكن أن يقوموا به في ظل التغيرات الحاصلة مؤخرا.

في البداية هل يمكن أن يتعرف عليك الجمهور وكيف كانت البداية؟

بن يطو المأمون من مواليد مارس 1999 ببلدية عين الحجل بولاية المسيلة، طالب جامعي شعبة اللغات الأجنبية تخصص اللغة الانجليزية بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة، وهوايتي هي المطالعة منذ سن العاشرة ولطالما جذبتني الروايات القديمة خاصة روايات القرن الثامن عشر مثل رواية البؤساء وهي أول رواية طالعتها، وراودتني فكرة التأليف منذ أيام الثانوية وبدأت حينها بكتابة قصص قصيرة ولكنها لم ترى النور ولم تتجاوز مرحلة الخربشات حتى انتقلت للجامعة وقررت تجسيد حلم تأليف روايتي الأولى، وهي رواية “أميرة الروم” التي تستمد وحيها من حبي للتاريخ فكانت نتاج ذلك كأول عمل روائي لي، وستصدر عن دار الماهر للنشر والتوزيع بالعلمة الشهر المقبل إن شاء الله.

هل من الممكن أن تعطينا لمحة عن هذه الرواية؟

تدور أحداث الرواية قبل فترة الميلاد (49-30 قبل الميلاد)، وذلك على مستوى كل من روما والإسكندرية وروسيكادا، حيث تتصارع قوى الخير والشر على مستوى الملوك بين حاكم الروم سيزار وكليوباترا المصرية التي تسعى لاسترجاع عرشها المسلوب، وكذلك ما ينشئ عن هذا الصراع من حركة نقل للعبيد وهي ما تجسد في القصة المأساوية للأسرة النوميدية (تافسوت المزارعة، إيزينا الصياد ونارافاس الابن)، كما تشهد هذه الأحداث البائسة صعود أميرة الروم من رحم العبودية والمعاناة إلى أعلى مراتب الحياة، وأتمنى أن تكون هذه الرواية في المستوى وتنال إعجاب القراء.

 

سؤال آخر، ما هو طموحك في المجال الأدبي؟

أسعى صراحة إلى التحفيز من أجل بروز جيل جديد من الكتاب، جيل ينبذ الطرق التقليدية والمواضيع المستهلكة، حتى لا تبقى في مخيلتنا تلك الصورة النمطية المملة عن مفهوم الرواية وما تعالجه من قضايا، وأطمح كذلك إلى بلوغ مستوى كتابة بين الشباب يكون شرفا لنا كجيل صاعد وكطلبة جامعيين، وأسعى جاهدا أن تصل كلماتي ومعاني ما أقوم بتأليفه إلى قلوب القراء فيستفيدون من نفعها الأدبي ومغزاها الفلسفي.

هل هناك أعمال أخرى في طور التحضير؟

طبعا من الصعب الخروج من عالم الرواية بعد عمل أو عملين، هناك أعمال أخرى في ذهني ومشاريع قادمة إن شاء الله وأتمنى أن أتمكن من تجسيدها على أرض الواقع وأتمنى من الله التوفيق وأن يمنحني القوة للمواصلة، وطموحي أيضا هو ولوج الكتابة المسرحية مستقبلا رغم أن الأمر ليس سهلا، وأقول أيضا أن المعاناة التي يجدها أي كاتب في محيطه هي بمثابة دافع له من أجل تفجير طاقته الإبداعية والمضي قدما أيضا نحو التغيير للأفضل والأحسن.

ككاتب من الجيل الجديد ما هي أهم الصعوبات التي تعترض طريقكم؟

صراحة العائق الأكبر هو عائق تقني بحت، أين تتسبب قلة الموارد في عرقلة مشروع أي كاتب، حيث يستلزم التأليف مساحة خاصة تتوفر فيها الأجواء المريحة وكذلك إمكانية الوصول إلى مختلف الكتب والوثائق التي يتطلبها ذلك، وهو ما يعرف نقصا فادحا سببه الأكبر تقاعس المسؤولين عن توفير ما يلزم في المكتبات العمومية، أما المشكل الثاني فهو مشكل النشر، حيث يجد الكاتب نفسه أمام عروض باهظة وشروط صعبة، ولكن الحمد لله شخصيا وجدت كل الترحيب والتسهيلات من طرف دار الماهر.

كيف تنظر للجيل الجديد من الكتاب وهل تراه قادرا على فرض نفسه في ظل المتغيرات الحاصلة في شتى المجالات؟

لو طرحت علي نفس السؤال قبل عشرة سنوات لأجبتك بنبرة من الشك وعدم اليقين، لكن اليوم أنا أعلم أن الشباب يملك حتما الوسائل اللازمة كي يركب الموجة الأولى للمشهد الإبداعي، والانترنت وعالمها العنكبوتي اللامنتهي لعلها أكبر وسيلة في أيدي الشباب الواعي وتعد أقوى سلاحا لاستقاء المعلومات وتقييدها خدمة للمؤلف، في روايتي ساعدتني الانترنت في كثير من البحوث التاريخية سواء من مقالات أو أفلام وثائقية في إطار جهود البحث والتطوير المتعلقة بإثراء أحداث الكتاب، ومن ناحية أخرى أرى أن الانفتاح السياسي الذي شهدته الجزائر بعد ثورتها السلمية الأخيرة وتصدر الشباب لواجهة حراكنا التاريخي أكبر دليل على أن الشعلة الملتهبة لقوة الشباب لم تخمد يوما وأنهم ورغم التهميش المتعمد حاضرون في الميدان ويمتلكون كافة القوى الفاعلة لفرض الأنفس وإحداث التغيير والمطالبة بالأفضل لهم ولمجتمعهم قاطبة.

كلمة نختم بهذا هذا الحوار؟

أتقدم بالشكر الجزيل للجريدة على منحي هذه الفرصة، كما أتمنى أن تجد الأعمال التي أقوم بها طريقها إلى النجاح وإلى قلوب القراء، وأتمنى للجميع بمناسبة عيد الأضحى المبارك عيد سعيد وكل عام أنتم بخير.

حوار: عبد الهادي. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق