مجتمع

المدارس القرآنية ترفع راية التحدي وتعيد الاعتبار “للتعليم القرآني” بميلة

فيما تحتضن أزيد من 10500 دارس ودارسة

شهدت، المدارس القرآنية خلال السنوات الأخيرة إقبالا كبيرا وتوجها ملحوظا نحوها، أين اختارت معظم العائلات الجزائرية تعليم القرآن وتحفيظه للأبناء كأسلوب للحفاظ على العقيدة في قلوب النشء وتشجيع التلاميذ على البروز في هذا المجال والضلوع به، ورغم أن دعم الدولة لهذه المؤسسات التعليمية ضئيل جدا إلا أنها تمكنت من فرض وجودها بعديد ولايات الوطن على غرار ولاية ميلة التي تمكنت من البروز بشدة في هذا الميدان، حيث تشهد مدارسها الـ 11 إقبال ما يزيد عن 10500 دارس لتعلم الحفظ والتجويد وكذا محاربة الأمية.
وأكد مدير مصلحة التعليم القرآني والتكوين والثقافة الإسلامية بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية ميلة السيد خالد بوغزال، بأن مدارس التعليم القرآني بميلة تشهد ازدهارا كبيرا وإقبالا منقطع النظير ما يعتبر انجازا عظيما لهذا القطاع، حيث يتمدرس بهذه المؤسسات الدينية ما يزيد عن 10500 دارس ودارسة، منهم 700 ألف طفل في مرحلة التحضيري بأعمار تتراوح بين 4 إلى خمس سنوات، كما يتمدرس بهذه المدارس أكثر من 3000 طالب وطالبة بأقسام الكبار ومحو الأمية معا، أين قدر عدد المتمدرسين بأقسام محو الأمية 1223 في حين بلغ عدد المتمدرسين الكبار 2340.
فقد شهدت الولاية اهتماما كبيرا وواضحا بالتعليم القرآني عبر عديد بلدياتها حيث تتواجد وحسب ذات المصادر، 11 مدرسة قرآنية بها منها ثلاث مدارس بعاصمة الولاية وهي مدرسة الفرقان ومدرسة مبارك الميلي بمسجد مبارك الميلي ومدرسة التوبة، يشرف على تأطيرها أكثر من 1300 أستاذ وأستاذة واغلبهم في صيغة التطوع لوجه الله، وقد أكدت عديد الأسر الميلية على اهتمامها بالتعليم القرآني لما له من فضل ديني ودنيوي على حد سواء، كما أن اغلب الأطفال يتوجهون للمدارس القرآنية قبل تسجيلهم بالمؤسسات التربوية الحكومية تحضيرا لهم وكذا من اجل ترسيخ كتاب الله في أذهانهم، علما أن التكوين في هذا المجال وحسب بعض الأساتذة والمؤطرين يتم على نمطين النمط الأول وهو المتعلق بالسند المتصل بالرسول عليه الصلاة والسلام وتكلل بشهادات معتمدة من طرف مدرسة القراءات، والثاني هو نمط التحفيظ مع مراعاة أحكام التجويد.
وفي ظل هذا التوجه الكبير نحو التعليم القرآني، تقتضي الضرورة تخصيص الدولة والوزارة الوصية لمبالغ مالية داعمة لهذه المدارس التي تسهر على تحفيظ وتعليم الأطفال والشباب وحتى الكهول حفظ كتاب الله، وأحكام تجويده وخاصة في الولايات التي ردت الاعتبار لهذا النوع من التعليم البالغ الأهمية.
نوارة.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق