ثقافة

المدينة الأثرية بحمام قرقور تنتظر تصنيفها من طرف وزارة الثقافة

تتميز ولاية سطيف بمعالم تاريخية وسياحية في غاية الأهمية بالنظر لما تحتويه، غير أن هذه المناطق بقيت عرضة للتخريب والإهمال وهذا دون إهتمام فعلي من طرف السلطات المعنية، وكانت الأنظار موجهة في الأسابيع الفارطة نحو منطقة “عين بوشريط” الواقعة بعين الحنش التابعة لبلدية القلتة الزرقاء في الجهة الشرقية من ولاية سطيف بعد إكتشاف حفرية أثرية من طرف باحثين جزائريين وأجانب تتعلق بأقدم تواجد بشري في العالم، والذي يعود تاريخه إلى أكثر من مليونين وأربعمائة ألف عام.

ورغم حجم الإكتشافات الدورية التي تعرفها ولاية سطيف إلا أن المسؤولين عن متحف الولاية والباحثين وكذا وزارة الثقافة يترك عديد الأثار الموجودة والمتناثرة عبر ربوع الولاية على غرار أثار بلدية حمام قرقور والتي تبقى طي النسيان وخارج الأجندة الأثرية للوزارة، حيث تعاني المنطقة الأثرية لحمام قرقور من الغفلة والتجاهل، وهذا بعد أن كانت بها كنوز أثرية نادرة إلا أنها تحولت إلى مرتع للمواشي ومقالب للقمامة تحت مرأى ومسمع السلطات المعنية.

ومن بين المعالم الموجودة بمنطقة حمام قوقور نجد المدافن الحجرية لمدينة “إدسافا مينيسيبيوم” وهي التسمية القديمة لحمام قرقور، حيث أن هذه المدينة مليئة بالآثار الرومانية والتي ما تزال تبحث عن من يحميها من عمليات التخريب التي تعرضت لها في السنوات الفارطة، حيث تتحول معظم المعالم إلى أطلال مهجورة تكسوها القمامة على الرغم من قيمتها التاريخية.

ويعيب المهتمون بالتاريخ والأثار في الجهة الشمالية من ولاية سطيف سبب هذا الإهمال إلى أن المسؤولين لا يعرفون قيمة ما تحتويه المدينة، حيث أن هؤلاء لا دراية لهم بأهمية الآثار، بل وصل الأمر سنة 2007 إلى بناء عين بأحجار أثرية رومانية، فيما ساهم كثير من المواطنين في تخريب الكثير من الآثار، كما توجد أسباب أخرى وراء هذا الإهمال أهمها عدم وجود برنامج اجتماعي وطني هادف والذي يطمح إليه مجموعة من شباب المنطقة الذين أسسوا جمعية “إدسافا السياحية” والتي تسعى جاهدة إلى تصنيف أثار بلدية حمام قرقور ضمن الآثار الموجودة في الأجندة الوزارية، كما تهدف الجمعية إلى التعريف بالمدينة ككل، حيث تعتبر حمام قرقور منطقة سياحية بامتياز لما تزخر به من ثروات طبيعية خاصة مياهها الحموية التي تصنف في أحسن المراتب العالمية مقارنة بألمانيا وتشيكوسلوفاكيا.

وتبقى أثار حمام قرقور والتي أصبحت مجرد حجارة يبني بها المواطن أصوارا ومنهم من جعل منها حجارة لتعبيد الطرقات أو تزيين ساحات منازلهم، حيث ينتظر الجميع التفاتة وزارة الثقافة التي لم تعر المنطقة اهتماما وما يدل على ذلك حسبهم هو اندثار صناعة زربية القرقور التي كانت تصنف عالميا ضمن أفخم الزربيات في العالم، وتبقى حمام قرقور تنتظر التفاتة وزارة الثقافة لحماية أثار المنطقة من الإندثار.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق