منبر التربية

المراجع أصبحت تقدم مادة علمية جامدة

نصائح تربوية للتلاميــــذ

يطل عليكم ركن نصائح تربوية بصفحة منبر التربية والتعليم بالتركيز على الفائدة وكيفية الاستفادة من التمارين الموجودة بالكتب أو المراجع المدرسية.

إذا كان الطعام غداء الجسم ضروري للمحافظة على النوع والبقاء على الحياة وممارسة الأعمال بحيوية ونشاط، فكيف إذا كان هذا الزاد هو غداء العقل، من خلال التجربة في الميدان تؤكد أن معظم المراجع المدرسية هي مطبوعات ليس لها غايات ولا تبنى على مضامين مدروسة لها هدف معين تمكن من تحويل هذه المعارف إلى أفعال وسلوكات، فإذا خلى أي كتاب من هذا الهدف صار مطبوعا تجاريا ليس له هدف معرفي أو تربوي أو قيمة مجتمعية يسعى إليها من وراء المعارف التي يحتويها صدمنا ونحن نراجع هذه الكتب، حيث وجدنا جلها مجرد اجترار لمجتر وتكرار لمكرر لامتحانات سابقة، مع وجود أخطاء عديدة بها إلا ما رحم ربنا أين أصبحت هذه المراجع سلع هدفها تجاري صرف فالكتب التي تسمى مراجع تحتاج إلى رسم هدف والعمل له بإخلاص وتدقيق ومراجعة قبل السحب ليكون منارة للعلم يهتدي بها تلاميذنا في ليل ادلهم ظلامه واشتد سواده، أين صار المرجع لا يقدم أي إضافة خلقية أو سلوك تربوي تعليمي وحتى ترفيهي، حيث يكتفي بالمادة المعرفية الجامدة التي تتجدد مع كل طبعة. نحن في عصر نحتاج إلى مختصين في المجال التربوي وتقديم كتاب علمي ثري غني بالمعلومات والمعارف التي تترجم إلى أفعال تقوم المجتمع وتوجهه، فالمضمون هو المادة التي تصنع قادة أصحاب همة عالية وإرادة وعزيمة تساهم في تكوين وتأطير أفراد المجتمع، فخير الخلف يبدأ من هنا من الكتاب ولا بديل لنا عنه. فنحن في عصر أصبح التعليم بمثابة القاطرة التي تجر القطار إما إلى المجد وإما إلى الانهيار، نسأل الله التوفيق الأخيار لقيادة الأمر إلى بر الأمان وكفى انسحاب فهذا كتاب.

الأستاذ المتقاعد: ناصر بروال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق