ثقافة

المسابقة التصفوية للفنون الدرامية ولائيا تفرج عن مواهب صغيرة بأداء وطموحات كبيرة

تزامنا والذكرى الـ 59 لعيدي الاستقلال والشباب

أجريت أمس الأول “المسابقة الولائية في الفنون الدرامية”، والتي احتضن فعالياتها مركز الترفيه العلمي باتنة بمشاركة حوالي 100 شاب وطفل، ينضوون تحت لواء أكثر من 17 مؤسسة مشاركة.

وقد نظم المسابقة الولائية، ديوان مؤسسات الشباب لولاية باتنة، بالتنسيق مع الرابطة الولائية للنشاطات الثقافية، حيث عرفت حضورا رسميا، وكذا جمهورا معتبرا غصت مدرجات قاعة المركز بهم، وكان أغلبهم من أصحاب العروض والمشاركين في حد ذاتهم.

وقد تباينت العروض المقدمة من حيث نوعيتها ومدتها، بين كل مؤسسة وأخرى، في مختلف مجالات المسابقة المفتوحة، فمن مسرح الطفل إلى مسرح الشباب فالمونولوج، أبانت خلالها عن قدرات ومواهب مميزة تعِد بالكثير في مجال الفنون الدرامية على الركح، صبت كلها في موضوع واحد ومهم للفئة المشاركة، ألا وهو “السلوكات الإدمانية في أوساط الشباب”، أين اختلفت العروض وزوايا المعالجة من مؤسسة إلى أخرى، على غرار القاعة متعددة النشاطات كوندورسي، المركب الرياضي الجواري حملة3 وكذا دار الشباب سيدي معنصر وغيرها من دور الشباب عبر قطر الولاية، التي تبلغ أكثر من 25 مؤسسة شبانية، تضم عبرها أكثر من 200 منخرط، وذلك حسب السيد السعيد أوجيت رئيس مصلحة التنشيط بديوان مؤسسات الشباب باتنة.

وتعد المسابقة الخاصة بالفنون الدرامية، نشاطا تقييميا لورشة الفنون الدرامية، التي يتم تنظيمها بشكل دوري كل سنة، على غرار الفنون الغنائية والتشكيلية وغيرها، حيث تهدف حسب السيد أوجيت، إلى إبراز الأعمال الخاصة بالمنخرطين من أطفال وشباب، والعمل على تحقيق تواصل بين شباب مختلف المؤسسات، وتبادل الخبرات فيما بينهم، عدا عن كونها مسابقة لتقديم مختلف العروض في مجالات المسرح المختلفة والمحددة مسبقا، بالإضافة إلى اختيار خلالها أحسن الأعمال، وتكريم أصحابها.

ويعتبر أبو الفنون ضمن ورشة الفنون الدرامية أحد النشاطات الأساسية لدور الشباب والمؤسسات الشبانية، التي يعتمد عليه في صقل مواهب الشباب وتعزيز الثقة لديهم بما يساهم في بناء شخصيتهم.

وقد سمحت المسابقة التي دامت ليوم واحد وعبر مجالاتها المفتوحة، بمعالجة موضوع تربوي هام وعام بعدة عروض وجوانب، كما سمحت بمشاركة المؤسسة الواحدة بأكثر من عمل في بقية المجالات المحددة، أبدع مقدموها في رسم مختلف معالم البسمة والألم والفرح على الحضور لحساسية الموضوع المطروح من جهة، وجمالية الأداء لدى بعض المقدمين من جهة أخرى، ليتم مع نهاية العروض التي دامت يوما كاملا، اختيار الفائزين كنخبة المجال ولائيا وتتويجهم، للمشاركة في تمثيل ولاية باتنة في التصفيات الجهوية والوطنية التي سيتم تحديدها فيما بعد من قبل الجهات المعنية المنظِّمة لها.

وقد أشرف على تحكيم المسابقة لجنة تحكيم مختصة في الفنون الدرامية مكونة من مستشاري الشباب السيد جمال النوي مدير المسرح الجهوي بباتنة، والسيد خميسي بالإضافة إلى مربي من القطاع مختص في الشؤون الدرامية، حيث نال المركز الثقافي مروانة، ودار الشباب لمروانة المرتبتين الأولى والثانية على التوالي، في صنف مسرح الطفل، بتقديمهما لعرض مسرحي عن الثورة التحريرية، أبدع فيه الأطفال في تجسيد تضحيات آبائنا وأمهاتنا في تلك الحقبة، واستشهاد المجاهدين دفاعا على كلمة الحق ورغبة في تحقيق الكرامة والاستقلال، فيما حجبت المرتبة الثالثة في ذات المجال، أما في مسرح الشباب فقد تحصل المركب الرياضي الجواري حي النصر المرتبة الأولى، فيما نال قصر بلزمة 1 المرتبة الثانية، وعادت المرتبة الثالثة في ذات الصنف لدار الشباب حي النصر، عن مسرحية تجسد الصراع بين العقل والقلب داخل الجسد وما يتولد عنه من ضغوط وتعقيدات نفسية ذاتية للشباب ما يجعلهم يلجؤون للإدمان، فيما عرف تخصص المونولوج عروضا قيمة وفريدة من شباب وأطفال يعدون بالكثير، لتعود فيه المرتبة الثالثة لعبروق سيف الدين من القاعة متعددة النشاطات كوندورسي، فيما نال أسامة مرزوقي من دار الشباب لحي النصر المرتبة الثانية، في محاولته لمحاكاة ما يعانيه المدمن من صراع داخلي، مع سعيه لمجابهة الوضع والعودة لطريق الصواب والحياة الطبيعية، لينتزع الطفل الموهوب زكريا جلول من دار الشباب سعيدي رشيد المرتبة الأولى إثر تجسيده لشخصية تعودت على الكذب في حياتها وما تلاقيه جراء ذلك من عقبات، بالإضافة إلى تقمص شخصيات عديدة خلال العرض وهو ما نجح فيه بشكل كبير، ويبدو أن صنف المونولوج سيكون واعدا صحبة هؤلاء المتوجين والمشاركين الصغار رغم صعوبة تجسيده.

وقد تعود الديوان ومركز الترفيه، على الاحتفال بعيدي الإستقلال والشباب، بمجموعة من النشاطات المتنوعة كما ونوعا، فيما تم العزم هذه السنة حسب ذات المتحدث على إدراج المسابقة التصفوية الولائية للفنون الدرامية وتزامنها مع المناسبة الوطنية والتاريخية، ليتم إحياؤها بهذه المنافسة بالإضافة إلى مجموعة من النشاطات الموازية، على غرار معرض تاريخي لمجموعة من الوثائق والشهداء والمجاهدين بالمنطقة عبر ديكور تقليدي احتضنه رواق مركز الترفيه العلمي، وكذا نشاطات رياضية مختلفة، وذلك بغية تعريف تاريخنا للأطفال والشباب وتقريبهم منه، وكذا الحفاظ على الذاكرة الجماعية وتأصيل الجانب التاريخي منها لدى الجيل الجديد.

رحمة. م

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.