ثقافة

المسرح الأمازيغي هو المتوج والسلطات مطالبة بدعمه 

توصيات هامة في ختام الطبعة الـ 10 من المهرجان

خرج المشرفون على تنظيم الطبعة الـ 10 من المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي، وعلى رأسهم محافظة المهرجان ولجنة التحكيم بجملة من التوصيات الهامة، وكلهم أمل في أخذها بعين الاعتبار من قبل الوزارة الوصية وكذا السلطات الولائية، وكل الفاعلين في الحقل الثقافي بصفة عامة، سعيا للحفاظ على المكتسبات المحققة والمتمثلة في دعم واستمرارية المهرجان الذي عمر لمدة عشر سنوات كاملة، اكتشفت من خلاله العديد من المواهب المسرحية، وامتزجت فيها اللهجات وسوقت من خلاله اللغة الأمازيغية في أحسن صورة وكذا الموروث الثقافي المادي واللامادي الذي هو بحاجة ماسة إلى من يرعاه ويضمن ايصاله وتواصله عبر الأجيال.

أولى توصيات محافظة المهرجان، تمثلت في العمل على ادراج العروض المسرحية الناطقة باللغة الأمازيغية ضمن برنامج عروض المهرجان الوطني للمسرح المحترف، والإسهام في برمجة الأعمال المتوجة في طبعات المهرجان، ضمن محافل ثقافية عالمية، من أجل تسويق المنتج الفني المسرحي وكذا اظهار البعد الأمازيغي للهوية الوطنية، إلى جانب القيام بجولة وطنية للعرض الفائز بالجائزة الكبرى للمهرجان، فضلا عن تنظيم أيام تكوينية لفائدة الجمعيات والتعاونيات الناشطة في مجال الفنون المسرحية، ولعل أهم توصية هي استحداث مقر دائم لمحافظة المهرجان، ومحاولة خلق بنك معلومات على مستوى المحافظة، مهمته جمع كل ما له صلة بالمهرجان سواء متعلقة بالعروض أو غيرها وهذا من أجل مساعدة الباحثين في مجال المسرح لانجاز أبحاثهم ودراستهم، ولأن استمرارية المهرجان تتوقف على دعم منظميه، فقد أوصت المحافظة على ضرورة تخصيص ميزانية خاصة بهذا المحفل الثقافي حتى يبقى محفلا حيا، يسعى لإيصال رسالات هادفة من خلال العروض المشاركة في كل طبعة، وتمكين المحافظة من انشاء ورشات كتابة من أجل تبادل الخبرات بين مختلف الناشطين في مجال اللغة والثقافة الأمازيغية، وباعتبار أن الاعلام أيضا يلعب دورا هاما في التبليغ، فقد دعت المحافظة القنوات المرئية برمجة العروض المسرحية المشاركة في المهرجان ضمن الشبكة البرمجية التلفزيونية، حتى يبلغ صدى المهرجان جل ولايات الوطن وحتى خارج الوطن، ناهيك عن تكفل الوزارة الوصية عبر المديرية الوصية بطبع نص العمل المسرحي الفائز كل طبعة، بعد كتابته بكل المتغيرات، وأخيرا اشراك معاهد اللغة الامازيغية في تأطير الملتقيات والأيام الدراسية التي تقام على هامش فعاليات المهرجان.

المهرجان الوطني الثقافي للمسرح الأمازيغي، بات محفلا يزين الساحة الثقافية في الجزائر عموما وعاصمة الأوراس خصوصا، حيث استطاع على مدى 10 طبعات، أن يستقطب المئات ممن ألهمهم عشق أب الفنون، ورغم الضائقة المالية، إلا أنه استطاع أن يبقى حيا، وتجلى ذلك من خلال الجمعيات والتعاونيات المشاركة في كل طبعة بأعمال راقية ومميزة، جمعت بين عدة لهجات، المهرجان اليوم بحاجة ماسة لمن يدعمه ويلتف حوله، لضمان استمرارية لعقود أخرى من الزمن، سعيا لدعم اللغة والثقافة الأمازيغية، وكذا تشجيع الخشبة كمنبر للتعبير والتغيير، ناهيك عن دعم الطاقات الشبانية من أجل تفجير مواهبها وطاقاتها وتحفيز المخرجين ماديا ومعنويا، على أمل ميلاد أعمال أخرى تكون باقة ثقافية تهدى لعشاق أب الفنون في الطبعة القادمة من المهرجان.

تغطية: أسامة بن الزاوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق