ثقافة

المصور توفيق موفق لـ “الأوراس نيوز”: ” معرض الحياة البرية في الأوراس يعد الأول من نوعه في الجزائر”

يقام بدار الثقافية باتنة في الفترة الممتدة من 17 إلى غاية 22 فيفري الجاري

من حياة البراري كانت الانطلاقة، عبر عدسات التصوير التي تختزل حلما الاقتراب من التوثيق، الرؤية، الشغف، واقتناص اللحظة التي تخلق الدهشة في أولى لحظات الانفلات كما الامساك، لحظة الترصد الطويل للقطات من ثوان ذهبية، لاصطياد الصورة بعريها الطبيعي، من قلب الكائنات الحية بمنطقة الأوراس، فكان أن تولد العديد من الصور من ثنايا حب المغامرة وأن يُقام على شرفها معرض خاص بالحياة البرية بالأوراس بدار الثقافة بولاية باتنة في الفترة الممتدة من 17 إلى غاية 22 فيفري الجاري، وعن بيئتها الطبيعة بعدسة المصور الفوتوغرافي “توفيق لموفق” في هذا الحوار:
ـــــــــــــــــــــ
حوار: رقية لحمر
ـــــــــــــــــــــــ

نريد التعرف على المصور توفيق لموفق، وبالتأكيد الحديث عن بداياتك مع هذا الفن باعتبارك أحد ممتهنيه؟
توفيق من مواليد باتنة 1979 بباتنة – عامل حر- مصور مهتم بالحياة البرية تلقيت تكوين على يد الأستاذ بشير فورار، وعضو في فريق nataures لتصوير الحياة البرية، كنت مهتم بكل ما يتعلق بالصورة والفيديو منذ صغري، ولكن لم أجد طريقي إلا بعد توفر وسائل الاتصال الحديثة مثل الانترنت وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي التى سهلت علي الكثير.
لماذا كان الاتجاه نحو حياة البراري، هل كان شغفا وحلما منذ الصغر؟
حبي للطبيعة والمغامرة وروح الاكتشاف زائد حب التصوير قادني إلى محور الحياة البرية وفضولي أيضا ففي صغري كنت أشاهد الأشرطة الوثائقية، كنت دائما أتسائل كيف يتم تصوير الحويانات والاقتراب منها، وما هي المعدات التي يستعملونها.
وهل اكتشفت الآن الاجابات وأنت في الميدان، ماذا لو طرحنا نفس أسئلتك كيف هي الإجابة الآن؟
نعم وجدت الكثير من الإجابات، أول شيء هو البحث عن مكان تواجد الحيوان المراد تصوريه، ثانيا وهو أهم شيء الاقتراب من الطيور أو الحيوانات باستعمال تقنيات التمويه والبقاء لساعات طويلة للحصول على الصورة واستعمال معدات التصوير ذات “زووم”، كلما يكون الزوم كبير كلما تزداد فرصتك لالتقاط الصورة ومع كل هذا ربما تحصل عليها وربما لا تحصل عليها، كمن يتحين لفرصة ما.
يمكن القول أن ذلك يمكن أن يشكل خطرا، الحياة البرية تبقى تجربة تحتاج إلى مغامرة جريئة ما رأيك؟
نعم تحتاج للجرأة ولروح المغامرة والنفس الطويل، كما يعتبر تصوير الحياة البرية من أصعب أنواع التصوير لما فيه من خطورة وتعب، لكن الحيوانات عندنا في الجزائر مسالمة ولا تهاجم الانسان إلا في حالات نادرة للدفاع عن نفسها أو عن صغارها على عكس الدعايات والأكاذيب المروج لها.
ستقدمون معرض حول الحياة البرية في الأوراس حدثنا عن المعرض وعن تجربتكم في هذا الميدان، وهل الحياة البرية في الأوراس مليئة بحيوانات برية نادرة؟
بالنسبة للمعرض هو أول تجربة لي وبالمناسبة نشكر الأخ عز الدين شعبان المكلف بالنشاطات الذي عرض علينا الفكرة ونشكر مدير دار الثقافة فريد بن بختة لقبوله الفكرة دون تردد.
يوجد تنوع بيئي كبير في الأوراس تجمع بين الجبال والغابات ومناطق شبه صحراوية، ويوجد الكثير من الطيور والحيوانات والزواحف جاري البحث، عنها لكن لتوثيقها يتطلب مجهودات كبيرة وتتطلب وقت، بمعنى آخر لن يستطيع شخصا واحد هاوي بمجهوده الشخصي توثيقها.
هل تنوون إقامة مخيمات برية قريبا في الأوراس؟
في الكثير من الأحيان نخيم في البرية من أجل الاكتشاف والتقاط الصور، لكن أنا شخصيا لا أحب المخيامات الكبيرة التي انتشرت في الأونة الاخيرة والكثير منها لا علاقة لها بالطبيعة ولا بالحياة البرية ولا توجد عندهم أي ثقافة بيئية، ومع ذالك يوجد الكثير من المشاة والمغامرين أخلاق وحب الطبيعة بالعكس يقومون بحملات تنظيف بعد كل تخييم.
ماذا عن طموحات المصور توفيق، وهل سنشهد لك كتاب تؤرشف فيه ما صورته خلال رحلتك في البراري؟
لما لا ربما يكون كتاب من نوع coffee table book يعني كتاب يركز على الجانب الفني أكثر من الجانب التوثيقي العلمي، لأنني مصور ولست باحث، ولكن أفضل عمل شريط وثائقي لأنني أميل إلى الأشياء الفنية أكثر من الأشياء الأدبية.
كلمة ختامية
في الختام نشكرك على هذا الحوار ونشكر عائلتي المشجع الأول لي ونشكر أستاذي بشير فورار الذي تكونت عنده ونشكر فريقي nataures الذي له الفضل في كل الصور التي التقطتها (حكيم بن مختار، عادل بشكيط، فريطاس السعيد، طارق دعني، فيصل لمباركية، حبيب بولطيف، رؤوف ميزورين، ورؤوف قشي-الزعيم الروحي ومؤسس فريق نات أوراس وندعو الكل للمحافظة على البيئة وعلى ما تبقى من الحياة البرية والتحسيس بأهميتها، المصور بصوره والكاتب بقلمه.
ر. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق