ثقافة

المطرب “حقو الوناس” حنجرة اوراسية صاعدة

بورتريـه

بدوار تاقصريت بلدية وادي الطاقة نشأ الفنان حقو الوناس، أين بدأ يتعلم الغناء مبكرا ومباشرة من أفواه الرجال والنساء وهم يؤدون أعمالهم في الحقول… أبوه كان من محبي الفنان عيسى الجرموني، فكثيرا ما كان يتسمع إليه من خلال المسجل ويستمع لأغانيه فنشأ حب سري بينه وبين الفنان، الذي كان لا يفوت فرصة الحضور في الأعراس التي تقام في الدوار خاصة (الرحابة) إلا وسجل حضوره للاستماع إلى الاغاني ومحاولة تقليد المغنيين.

عندما انتقل الى ثانوية الامير عبد القادر سنة 1996 بتازولت انضم الى (يور جينيور) وهناك انفجرت موهبته بالغناء كما كان لاستاذ الموسيقى فضل في صقل موهبته و تشجيعه حيث كان يقدمه للغناء في الحفلات التي تقام في الثانوية ،لكنه توقف عن نشاطه الى سنة 2017 حيث تفرغ للغناء نهائيا بعد ان طلق كل شيء و اختار الغناء والطرب الاوراسي باللغة الامازيغية (الشاوية) فاصدر اول البوم بعنوان (ثاذبيرث) وبذلك ولج عالم الغناء من بابه الواسع و اصدر البومين اخرين بنفس السنة والالبوم الرابع مع المطربة الصاعدة (ماسة ديهيا) التي اعطاها فرصة دخول عالم الغناء و الفن حيث غنت مع (ديو) فهو يؤمن بالمواهب الشابة ولا يقصي احد كما غنى مع المطربة الصاعدة كاهينة التي كان له الفضل في دخولها عالم الغناء .

الفنان حقو الوناس يعتبر الفن رسالة وليس مجرد ترفيه ينتهي بانتهاء الاغنية فهو يتناول في اغانيه المواضيع الاجتماعية ومواضيع الساعة حيث كانت اغنية (سوهواسا) (بنات اليوم) سببا مباشرا في شهرته حيث تناول فيها فتيات هذا العصر وتصرفاتهن التي تخرج عن العرف وتقاليد المجتمع الاوراسي المحافظ ،فهو يكتب اغانيه بعناية فائقة حيث غنى اغنية (حافظولنا على الجزائر) هذه الاغنية التي لاقت رواجا كبيرا خاصة في اوساط الشباب كما زادت من شعبيته وهي اغنية تدعو الشعب الجزائري الى الوحدة و التكاتف من اجل حماية الجزائر من اي خطر يهدد امنها ، واخر اعماله هي اغنية غناها بمناسبة ترسيم الامازيغية في الدستور الجديد بعنوان (مبروك ايمازيغن مبروك) فهو يعتز بامازيغيته و اوراسيته بالخصوص .

شارك في العديد من المناسبات و المهرجانات منها الليالي الصيفية التي تنظمها وزارة الثقافة بولاية باتنة الى جانب الحفلات التي يحيها باقامات الجامعات و الاعراس.

يبقى الفن يسري في عروقه فهو لايتوقف عن التفكير والبحث عن الجديد فمشاريعه المستقبلية اصدار اغنية ثلاثية مع المطربتين ماسا ديهيا و كاهينة وثلاث اغاني منها اغنية عن الحب و اخرى بعنوان ثافروخث اينا (عصفورتي).

الاغنية الاوراسية بالنسبة له امانة يجب صونها و حفظها من الاندثار وهذا لايمنع من تطويرها تماشيا مع العصرنة دون المساس بطابعها التراثي الاوراسي.

عبد الحكيم. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق