وطني

 المعارضة تقاطع رئاسيات 4 جويلية القادم

جددت دعوتها إلى تمرير مرحلة انتقالية معقولة

خرجت أحزاب المعارضة من لقائها بمقر جبهة العدالة والتنمية على “تقاطعات” سياسية غير مسبوقة، بعدما اعتادت الاختلاف حتى على المتفق عليه، فدعت في بيان ختامي إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية ما وصفتها بـ “ثورة” الشعب من التلاعبات والمزايدات وحتى من الثورات المضادة التي بات تيار كبير يحذر منها.

أعلنت أحزاب سياسية وشخصيات من المعارضة، في أول “تقاطعاتها” في ختام اجتماعها يوم أمس الأول بالجزائر العاصمة، عن عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 4 جويلية القادم، مجددة الدعوة إلى “فترة انتقالية معقولة” تمكن من الانخراط في الحياة السياسية.

وجاء في بيان توج هذا الاجتماع الذي ضم “فعاليات قوى التغيير لنصرة خيار الشعب” والذي جرى بمقر جبهة العدالة والتنمية وقرأه الوزير الأسبق عبد العزيز رحابي “نرفض محاولات السلطة السياسية باستنساخ نفسها عبر انتخابات مزيفة عبر آلياتها القانونية والتنظيمية السارية المفعول، وعدم المشاركة فيها بالترشح أو التوقيع أو التنظيم أو الإشراف في ظل هذه السلطة السياسية “.

وجددت أحزاب المعارضة الدعوة إلى “فترة انتقالية حقيقية، مناسبة ومعقولة لتمكين مكونات الهبة الشعبية للانخراط في الحياة السياسية والنقابية والجمعوية من أجل ممارسة الحق في الاختيار الحر”، كما دعت “قيادة الجيش للتفاعل أكثر مع مطالب الشعب والمساعدة على تحقيقها في إطار احترام الشرعية الشعبية”.

وحثت في نفس الإطار على “تشجيع كل مبادرات الحوار للخروج من الانسداد السياسي”، مشددة على ضرورة فتح مقرات الأحزاب والجمعيات لتنظيم نقاشات شعبية حول الوضع القائم، مؤكدة أن النخب السياسية “ملزمة بتقديم مقترحات وحلول” تحافظ على الدولة بمرجعتها النوفمبرية وتحقق المطالب الشعبية المشروعة.

وبهذه المناسبة ندد المجتمعون بـ “الرهان على تشتيت وإضعاف الهبة الشعبية السلمية”، مجددين “رفضهم لكافة أشكال التدخل الأجنبي”  مع إدانة “اللجوء إلى مظاهر العنف ضد المتظاهرين”.

ودعت في الأخير – حسب البيان ذاته ـ “الجهات المختصة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لحماية الثورة الشعبية”.

وفي تصريح للصحافة أكد رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله أن هذا “الفضاء السياسي مستقل ويهدف إلى خدمة مصالح الشعب”.

للإشارة فقد حضر هذا الاجتماع بالإضافة إلى عبد الله جاب الله وعبد العزيز رحابي مسؤولين وممثلين عن عدة أحزاب منهم طلائع الحريات، حركة البناء الوطني، الفجر الجديد، حزب الحرية والعدالة، نقابة ممارسي الصحة العمومية، وممثلين عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة بالإضافة إلى عدة حقوقيين ونشطاء سياسيين على غرار أمحند أرزقي فراد، ومصطفى بوشاشي.

ومن المتوقع أن يتماهى بيان جديد للمجتمعين في أعقاب الأحداث السياسية التي تلت مباشرة ختام الاجتماع منها على وجه الخصوص استقالة رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، وما تلاه من خطاب هام لرئيس الأركان الفريق قايد صالح مساء أمس الأول.

 عبد الرحمان ش/ وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق