مواسم البوح

المعلم الجديد

قصة

لُطفي هو اسم معلمنا الجديد، لم يحبه أحد من التلاميذ، وكذلك لم يستسغه بعض زملائه ! إذ كانت علاقتنا بمعلمنا القديم رائعة وجيدة، بينما كنت ُ أشعر بأن لطفي يظلمني، إذ صارت علاماتي عنده متدنية! في مواد كنتُ أحبها كثيرا الصرف، النحو والإملاء …

كنا نسخرُ منه، وأحيانا نعطف عليه، وأحيانا أخرى نتعجب منه فمئزره الأزرق دائما ملطخ بالحبر والطباشير، إذ كان لا يهتم به أبدا فكان ذلك يثير المدير فيعنفه، والأكيد أنه  كان يتشاجر مع زوجته في البيت لأجل ذلك! وهو يرتدي مئزرا أزرقَ بينما باقي المعلمين يلبسون الأبيض!

الرائع فيه أنه كان مولعاً بالقصص الشعبي، إذ كان يتحفنا بين الحين والآخر بقصص جميلة، ليس بالفصحى وإنما اللّهجة بالدارجة التي لا تحكمها قواعد الصرف والإعراب ! وأشد ما كان متعلقا فبقصة بقرة اليتامى …

في تلك اللحظات التي كان يسرد فيها قصص الغيلان، والساحرات، الملوك والمخادعين … يصير أحب الناس إلينا، وأقربهم إلي قلوبنا …

وبين الحين والآخر يُذكرنا بأن الكتب تحوي الحكمة لكن قد لا تكون مشوقة ! كتب فيها كل شيء جميل لكن في كثير من الأحيان لا تُمتعنا كما تفعل الجدات!

عبد القادر رالة/ تيارت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق