مجتمع

المقاهي الشعبية تسترجع النقاشات السياسية

جداريات وموائد مستديرة للتعبير عن مطالب المواطنين

أفرز الحراك الشعبي المتواصل منذ 22 فيفري الفارط عبر ربوع الوطن ظهور الكثير من المبادرات الهادفة إلى إيصال صوت ومطالب المواطنين إلى السلطات المعنية، ومن بين هذه المبادرات هي تشييد جداريات خاصة من أجل التعبير عن مطالب المحتجين من خلال كتابة المطالب عليها دون إقصاء أو توجيهات، وهي الفكرة التي لاقت رواجا كبيرا بين المواطنين في مختلف الولايات.

ففي ولاية سطيف عرفت المسيرات المتتالية ظهور ورشات مناقشة وموائد مستديرة بين فعاليات الحراك الشعبي من أجل إيجاد الحلول أو المقترحات للخروج من الأزمة التي تعرفها البلاد، ومن بين المشاركين في هذه الموائد المستديرة نجد الأساتذة الجامعيين وكذا الحقوقيين والطلبة كما أن المشاركة تبقى مفتوحة أمام جميع المواطنين للمساهمة بمقترحاتهم دون إقصاء أو تمييز، ورغم الإختلافات الموجودة بين المشاركين في هذه الموائد المستديرة إلا أن هذا لم يمنع من الخروج بمواقف موحدة على أمل أن تجد صدى لدى الجهات المعنية، ويأمل عدد من الطلبة الجامعيين الذين كانوا وراء تنظيم هذه الموائد المستديرة في أن يتم العمل بالتوصيات التي يتم الخروج بها من هذه الموائد خاصة أنها تحمل حلول معقولة وفعالة ما تعيشه البلاد، كما أشاد هؤلاء أيضا بالمشاركة الفعالة لمختلف أطياف المجتمع في هذه الموائد المنظمة على هامش الحراك الشعبي.

من بين إفرازات الحراك الشعبي الذي تعرفه البلاد هو عودة النشاط إلى المقاهى الشعبية التي باتت ملاذا محببا للكثير من المواطنين على إختلاف الفئات العمرية وهذا من أجل مناقشة الأوضاع السياسية الراهنة وهذا بعد سنوات طويلة من العزوف والإبتعاد عن السياسة بسبب التضييق الذي كان حاصلا، وأسهمت هذه التغيرات في عودة الروح للمقاهى التي كانت تسير نحو الإفلاس خلال السنوات الأخيرة بالنظر للتغيرات الحاصلة على الصعيد الإجتماعي والعزوف الملاحظ عن إرتياد المقاهي خاصة من طرف الشباب في ظل التطورات التكنولوجية وإنتشار وسائل التواصل الإجتماعي والتي غيرت من عادات الشباب، وحسب العديد من أصحاب المقاهي فإن نشاطهم تضاعف بشكل محسوس منذ بداية الحراك الشعبي.

عبد الهادي. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق