الأورس بلوس

المهدي المُحتضِر؟!

لكل مقام مقال

بدأ بعض “المهرجين” في اقتناص فرصة الالتحاق بركب “المترشحين” لرئاسيات الثاني عشر من شهر ديسمبر وبدأت صحافة “الريع” تروج لمثل هؤلاء التافهين وتخصص لهم مكانا ضمن مساحاتها الإعلامية..
وليس كل من يرغب في الترشح قادر فعلا على هذه المسؤولية الثقيلة..والترهات المقدمة بدعوى أنها برامج انتخابية كامتياز الجزائري بفيزا “مفتوحة” على جميع دول العالم بخمسة آلاف دينار وجواز سفر بخمسين دينار..وعفو يشمل الجميع ماعدا “العصابة”..وما إلى ذلك من “الخرطي” الممنهج والمدروس بتصدر أشخاص دون المستوى المطلوب والمأمول لتيئيس “الشعب” من جدية الانتخابات وفاعلية الصندوق..ليُعاد بثّ النسخة الثانية من “صعاليك” رئاسيات أفريل والمهازل التي حصلت حينها..
تساءل البعض عن “رجل الخلاص” الذي يخرج من أجل تزكيته الملايين كل جمعة وبكون مهديهم المنتظر (ما اهداهش ربي باش يترشح) خاصة وأن المترشحين الحاليين ليسوا بمستوى تطلعات غالبية الشعب أو على الأقل هذا ما يبدو عليه “الحال” إلى غاية إثبات العكس.. وإن كانت الأيام كفيلة بظهور رجل (التوافق الوطني) ببرنامج من الوزن الثقيل ثقل الهم الجزائري والإرث الذي تداولت عليه “العصابات” والعملاء لأجيال..
ويبدو أن صمت “نخبة النخبة” وانزوائهم في الظل والاكتفاء بالفرجة صنع نوعا من السياسيين (الفارغين) ذوو تأثير باهت وبارد رغم كبير عنائهم المستميت من أجل تزكية شعبية تضمن لهم دخولا (مباركا) للمرادية..و مع أن السباق الانتخابي لم يُعلن عن بدايته بعد لكن المهمة شبه “المستحيلة” أن تُقنع شعبا (مقتنع مسبقا) بكون الصندوق في الاستحقاقات الجزائرية مجرد (لعبة سياسية) للكبار الذين تفننوا في انتزاع حق الجزائريين في اختيار (رئيسهم) دون تدخل أصحاب (الجلالة) و(المعالي) و(السيادة) و….(…)؟!..وتطمينات “شرفي” بتقديم ضمانات عدم السماح ولا التسامح بتكرار أي سيناريو أو استحدث (الجديد) لكسر “إرادة الشعب” لم تخفف من حدّة التوتر الحاصل والترقب بقدر ما عمّقت الخوف من خوض مغامرة “الثقة” في الصندوق الذي بات لزاما علينا أن نلجأ إليه بإرادة شعبية سترعب كل (المتلاعبين)..
وعلى الشعب أن يصنع رجالاته ويدعمهم ويقف معهم ضد أي (التفاف) على إرادته..بدل التباكي عليهم وعلينا أولا أن نؤمن بأن السلطة سلطة الشعب ليؤمن بها غيرنا..فالوضع الراهن هو فرصة تاريخية قد لا يكون لها مثيل إن نحن أضعناها بترقب مهدي منتظر يدخل في الوقت البدل الضائع بخفّي مخلوف (البومباردي) وما أدراك ما مخلوف؟!.
سماح خميلي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق