إقتصاد

المواطن سيدفع الرسوم الجمركية وأسعار السيارات مرشحة للارتفاع في 2020

سيدفع المواطن ثمن الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على استيراد هياكل السيارات “سي كا دي” الموجهة لمصانع التركيب المحلية، التي ستضاف للسعر النهائي للسيارات المسوقة على الصعيد المحلي.
وحسب مصادر من مصانع تركيب السيارات الوطنية والوكالات الموزعة للمركبات التابعة لها، على مستوى كل التراب الوطني، فإنّ الأسعار ستقفز مع بداية السنة المقبلة إلى مستويات عالية جدا تفوق 30 في المائة، موازاة مع الانطلاق في تطبيق المديرية العامة للجمارك للرسوم الجديدة على استيراد هياكل وتجهيزات الموجهة لمصانع التركيب المحلية، فضلا عن تبعات تقليص حصص الواردات الموجهة لهذه الفئة منذ ما يزيد عن السنة، أدى إلى نفاذ كل مخزون المصانع المحلية من هذه التجهيزات، تبعا لإلغاء الحكومة العمل بالإعفاءات المقررة، منذ أكثر من أربع سنوات، لفائدة مشاريع ومصانع التركيب المحلية، خلال القيام بعمليات استيراد التجهيزات.
وبرّرت المصادر ذاتها الزيادات المقررة في الأسعار بأنّ المصانع المعينة مطالبة بالتكيّف مع الإجراءات الحكومية الجديدة، على اعتبار أنّها تؤثر بشكل كامل على نشاط مصانع التركيب والسعر النهائي للسيارات، على خلفية ارتفاع حجم وقيمة التكاليف بالمقارنة مع تلك الموجودة خلال السنة الجارية ومنذ إطلاق السلطات العمومية لمصانع التركيب المحلية، والإعفاءات التي استفادت منها المصانع المحلية ضمن المساعي التي اتجهت نحو تشجيع هذا النوع من الصناعات الميكانيكية.
وعلى هذا الأساس، فإنّ الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على مصانع تركيب السيارات بداية من السنة المقبلة، تطبيقا لما جاء في بنود قانون المالية لسنة 2020، سيتحمل المواطنون كونها ستضاف على الأسعار المطبقة حاليا، الأمر الذي يجعل من الحصول على السيارة حلما بعيد المنال، لاسيما بالنسبة العائلات والأسر ذوي الدخل الضعيف والقدرة الشرائية المتواضعة، بينما من المقرر، حسب المصادر ذاتها، أن يتراجع حجم المبيعات للمصانع المحلية في السنة المقبلة بالمقارنة مع المستويات المحققة في السنة التي سبقتها.
وبالموازاة مع ذلك، فإنّ استمرار معاناة كل مصانع التركيب المحلية تقريبا، يهدد تنظيم الموعد المقرر خلال شهر ديسمبر الجاري، وهو المعرض الدولي للسيارات، بحكم أنّ المتعاملين والعلامات المتواجدة في السوق الوطنية تعاني من العديد من الإشكالات فرضتها التدابير المستحدثة ضمن مساعي الحكومة للتقليص فاتورة الواردات الوطنية عن طريق العمل بنظام الحصص في معاملات استيراد هياكل “سي كا دي”، لاسيما وأنّ السلطات العمومية أشارت إلى أنّ المصانع المحلية لم تقدم القيمة المضافة التي كانت مسطرة، ولم تنجح في تخفيض الفاتورة الإجمالية للواردات بصرف النظر عن ضياع الملايير على الخزينة العمومية في شكل رسوم جمركية معفاة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق