ثقافة

المواقع الفرنسية تشكك في الاكتشافات الأثرية بموقع عين بوشريط

أظهر تقرير مصور لموقع فرنسي تم عرضه الأسبوع الماضي على موقع “فرانس ثقافة” تعليقا على تصنيف موقع بوشريط ببلدية القلتة الزرقاء بولاية سطيف، كثاني أقدم تواجد بشري في العالم، ويقدم التقرير الذي تضمن تحاليل لأستاذة علم الحفريات في المتحف الفرنسي للتاريخ الطبيعي “بريجيت سينوت” لتقرير فريق البحث الخاص بالموقع صور لمجتمع “قردة” كان يسكن المنطقة، خاصة وأن الخبيرة استعملت عبارة “أشباه البشر“.

وتثير المشاهد والصور المستعملة في التقرير الكثير من التساؤلات حول خلفيات هذه الصور، وما إذا كانت تحيل المتابعين على نظرية كون الإنسان كان قردا، وهو ما يتناقض مع أفكار ومعتقدات المجتمع الجزائري، أو ما إذا كان التقرير يحمل تأكيد النظرة العنصرية اتجاه سكان شمال افريقيا.

وأعاد تحليل “بريجيت سينوت” فيما يتعلق بالحفريات الأثرية للباحثين الجزائريين والفرنسيين والإسبانيين، الذين قاموا ببحوثهم على المنطقة منذ سنوات، إلى التأكيد على حركات الهجرة التي دأب عليها الإنسان بين إفريقيا وأوروبا منذ الأزل، بحثا عن الجغرافيا الملائمة للعيش، وهو ما تؤكده الأدوات القديمة التي تم اكتشافها في منطقة عين بوشريط.

و تؤكد ذات المختصة، على فكرة مجتمع “أشباه البشر” الذي صورهم التقرير في شكل قردة، بأنهم سكنوا في مناطق منتشرة في قارة إفريقيا، مؤكدة بأن البحوث لم تثبت لحد الساعة طبيعة هؤلاء المخلوقات وكيف ماتوا، غير أنها تؤكد بأن إكتشاف عين بوشريط يؤكد حقيقة هجرة الإنسان منذ ذلك الزمان، وعدم إستقراره في مكان واحد.

وكان فريق بحثي أثري من الجزائر وإسبانيا وأستراليا وفرنسا، قد أعلن عن إكتشاف “أقدم” أدوات حجرية وبقايا عظام حيوانات تحمل أثار جزارة بموقع عين بوشريط، يعود تاريخها إلى مليونين و 400 ألف سنة، وتؤكد على أن هذا الموقع هو أقدم تواجد بشري في شمال إفريقيا والثاني في العالم.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق