محليات

الموت يتربص بالتلاميذ في مدارس باتنة!

أوليــاء يُحذّرون من تكرار حادثة وفاة تلميذ بمتوسطة في سطيف

حـذّر عشـرات أولياء التلاميذ بمختلف بلديات ولاية باتنة، من وقوع كارثة حقيقية على مستوى العديد من المؤسسات التربوية، مشابهة لتلك التي وقعت أمس الأول بمتوسطة في بوعنـداس بولاية سطيف بعد وفاة تلميذ وجرح اثنين آخرين إثر انهيار جدار المراحيض.
زرعت حادثة وفاة تلميذ إثر سقوط جدار مهترئ في متوسطة بولاية سطيف، الخوف والرعب في نفوس العديد من أولياء التلاميذ على مستوى مختلف بلديات ولايـة باتنة، خاصة ممن يتمدرس أبنائهم في مؤسسات آيلة للانهيار بسبب اهتراءها بشكل خطير وصدور قرارات غلق بشأنها من قبل هيئة الرقابة التقنية للبناء، حيث أكدوا أن وضعية بعض المدارس تستلزم تدخلا عاجلا من قبل الجهات الوصية من أجل ترميمها.
وقال أولياء تلاميذ مدرسة العايب بن منصور بقرية طاقة في بلدية سريانة، أن السلطات المحلية ضربت كل نداءاتهم التي رفعوها من أجل التدخل وإيجاد حل للسكن الوظيفي الذي يتواجد في وضعية كارثية ويبقى مهددا بالسقوط في أية لحظة عرض الحائط، مضيفين أن هذا المسكن الذي تشققت جدرانه لا يبعد عن ساحة المدرسة سوى مسافة المتر ونصف وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على التلاميذ خاصة أثناء فترة الراحة.
يأتي ذلك في الوقت الذي كان من المفروض أن يتم فيه غلق العديد من المؤسسات التربوية مع الدخول المدرسي الحالي سواء بصفة كلية أو جزئية وهذا بناءا على تقارير هيئة الرقابة التقنية البنايات “ctc”، حيث أكدت مصادر لـ”الاوراس نيـوز” أن هذه الأخيرة أبدت تحفظها على حوالي 22 مؤسسة تربوية، منها 12 مهددة بالانهيـار، غير أن الجهات الوصية تراجعت عن قرار غلق العديد منها بسبب العجز في إيجاد حلول لمشكل الاكتظاظ من جهة ومن جهة ثانية فإن الأمر يتعلق بالشق المادي كون هذا النوع من الإصلاحات الكبرى يتطلب أغلفة مالية ضخمة .
ومن بين المؤسسات التربوية التي سجلت تحفظات على مستواها بسبب ظهور تشققات بداخلها وخارجها، متوسطة “سيود علي” بعين التوتة، متوسطة “حجيرة موسى” بأولاد سي سليمان والتي تم الإبقاء عليها حيز الخدمة في آخر لحظة رغم اهتراءها، متوسطة “بخوش مصطفى” “المطار سابقا” والتي زارها والي باتنة ووجدها تصلح لكل شيء إلا للتدريس، مبديا استياء كبيرا من وضعها حيث تقرر القيام ببعض العمليات الترقيعية على مستواها إلى غاية ترميمها بشكل كلي، فضلا عن العديد من الثانويات على غرار ثانوية “خديجة أم المؤمنين” وثانوية حي 500 مسكن وثانوية “علي النمر”، حيث لم يقتصر الاهتراء على الحجرات والأجنحة الإدارية وإنما تعدى ذلك إلى قاعات الرياضة المغطاة والتي تتحول إلى بركة من المياه بعد 10دقائق من تساقط الأمطار، فيما أغلقت بعض المطاعم خلال المواسم الماضية على غرار مطعم متوسطة ابن باديس وثانوية البشير الإبراهيمي كل ذلك بسبب الاهتراء.
وكانت لجنة التربية والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الولائي، قد أبدت هي الأخرى تحفظها على وضعية العديد من المؤسسات التربوية عبر بلديات الولاية، حيث رفعت تقريرا مفصلا إلى المسؤول الأول بالولاية، من أجل النظر في وضعيتها على غرار متوسطة شيدي التي أغلقت أبوابها وثانوية بوزينة التي تعاني من مشكل انهيار التربة وهو ما تسبب في تضرر جناح بأكمله، إضافة إلى بعض المؤسسات الأخرى التي تعاني من تشققات عبر حجراتها وكذا إداراتها.
ناصر. م / عبد الجليل. ع

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق