مجتمع

المولد النبوي فرصة لنبذ الخلافات والشقاقات

بالرغم من حوادث الالعاب النارية المتكررة

مرت الإحتفالات الخاصة بمناسبة المولد النبوي الشريف بولاية سطيف، في ظروف عادية هذه السنة رغم أنها لم تخلوا من تسجيل عشرات الحوادث الخاصة باستعمال المفرقعات والألعاب النارية من مختلف الأنواع والأشكال أو التعرض لها، حيث استقبلت المؤسسات الصحية العديد من الحالات التي تم التكفل بها سريعا دون تسجيل إصابات خطيرة وهذا على الرغم من الحملات المكثفة التي قامت بها مصالح الحماية المدنية من أجل التقليل من حوادث استعمال هذه الألعاب.
وعبر مختلف مساجد الولاية، تم تنظيم حفلات لتكريم الفائزين في المسابقات التي تم تنظيمها بهذه المناسبة فضلا عن تكريم حفظة القرآن الكريم، في حين احتضن مسجد عمر بن الخطاب بحي المستقبل ببلدية سطيف إحتفالية تميزت بحضور مجموعة من المقرئين على غرار خالد غريسي وعبد الفتاح حميداتو من وادي سوف وكذا المقرئ إلياس بن سراي من بلدية عين أزال.
وقام سكان قرية أيث نوال ببلدية أيت نوال مزادة في الجهة الشمالية من الولاية، وككل سنة، بذبح عجلين وتوزيع اللحم على كل سكان القرية، كما كانت المناسبة فرصة جميلة للقاء والتبرك بموسم فلاحي جيد وجني المحاصيل الفلاحية كالزيتون، مع دراسة بعض مشاكل القرية في جو من الأخوة والإتحاد والمحبة ونبذ الشقاق وهي العادة التي يحافظ عليها السكان منذ سنوات طويلة.
وقامت جمعية الإرشاد والإصلاح ببلدية حمام السخنة في الجهة الجنوبية من الولاية، بتنظيم رحلة نسوية إلى دار الرحمة بالعلمة حيث تم تكريم نزيلات هذه الدار، مع تنظيم محاضرات لفائدة نساء محو الأمية بالإضافة إلى برنامج خاص بالأطفال من خلال تنظيم عرض مسرحي عن مناسبة المولد النبوي الشريف، وبدورها جمعية إقرأ لمحو الأمية نظمت أمسية إحتفالية بالمجمع الثقافي جلاني مبارك ببلدية العلمة بحضور مجموعة من المقرئين والأستاذة المعروفين منهم زكرياء حمامة، رياض الجزائري، عبد الرزاق بوهوس وغيرهم.
أما جمعية “ضع بصمتك” ببلدية بوقاعة في الجهة الشمالية من الولاية، فقد عكفت على تنظيم حملة للتبرع بالدم بمقر الجمعية بالتنسيق مع مستشفى السعيد عوامري ببوقاعة، بالإضافة إلى تكريم الأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة وإقامة مأدبة غذاء على شرفهم، فيما نظمت جمعية أمل لأطفال التوحد بعين ولمان جنوب ولاية سطيف إحتفالية على شرف أطفال التوحد بالمنطقة وهو الحفل الذي تضمن عدة نشاطات كان الهدف منها هو إدخال الفرحة على نفوس الأطفال وتذكيرهم بسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
مظاهر سلبية تتكرر عند كل إحتفال

بعيدا عن مخاطر الألعاب النارية، فإن العديد من المظاهر السلبية تتكرر عند كل إحتفال أو مناسبة على غرار الإرتفاع الصارخ في أسعار بعض المنتجات، حيث يعمد التجار إلى رفع أسعار المواد التي يكثر عليها الطلب في مثل هذه المناسبات على غرار ما حصل مع أصحاب القصابات في ظل الإرتفاع الكبير في أسعار اللحوم البيضاء التي وصلت إلى مستويات قياسية والحال ذاته مع مختلف الخضر والفواكه والتي عرفت زيادات معتبرة مقارنة بالأيام الفارطة وهي الظاهرة التي أثارت إستياء المواطنين مما وصفوه بجشع التجار الذين حاولوا إستغلال الطلب الكثير على مختلف السلع من أجل الحصول على مداخيل مالية إضافية خاصة مع غياب أي رقابة خلال هذه الفترة.
عبد الهادي.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق