فضاء الجامعة

النظافة… جامعة باتنة1؟

أقلام الطلبة

تفتخر بعض الجامعات على ربوع الوطن بنظافة مساحاتها الخضراء و بناياتها و كلياتها، و لكن ما أثار حيرتي و دهشتي كطالب في جامعة باتنة 1 مسألة النظافة في الجامعة وكأنها غير موجودة في قاموسها، وهذا لاينسب إلى الجامعة بل إلى طلبتها باعتبارهم لا يتمتعون بثقافة رمي الفضلات في مكانها المناسب فتجد الطلبة يفتخرون بكونهم طلبة جامعيين لكن الطالب الجامعي يكون بكمال العقل ورجاحته وليس بالثرثرة والافتخار، وأينما جلس في مكان تركه مزبلة لاتليق بمكانته فأصبح إسم الطالب الجامعي حبر على ورق أو بالأحرى طالب فقط أما بالنسبة لمصطلح الجامعي فهو مقترن بالتعليم الاكاديمي والدراسات العليا لكن هذا المصطلح ضاع بضياع الزمن في وقت الرداءة الاخلاقية.

الغريب في الامر هو أن جامعة باتنة 1في كل لفة تجد حاوية قمامة، فلماذا إذن هذه الثقافة المتخلفة التي لا تمت بأي صلة للاسلام؟ ألسنا نحن الطلبة و زبدة المجتمع؟ ألسنا نحن من سنكون في المستقبل أستاذة وصحفيين وإطارات وأطباء ونكون أجيال قادمة؟ وحتى إن لم نصل لغايتنا المرجوة فثقافة النظافة لابد أن تكون في مكان وزمان لأن كل ورقة أو قمامة ترمى في الحرم الجامعي لن ينزل أي شخص لالتقاطها بل سيلتقطها من هو في عمر والدي الطالب، أليس هذا سبب كاف لنلتزم بثقافة النظافة، لكن هذا هو الطالب الجزائري عندما يجوع فإنه لا يكترث بالغير فهو المستفيد في كل ذلك أما الخاسرون هم عمال النظافة للقائهم بكم هائل من النفايات في جامعة من المفترض ان تكون للدراسة و كسب المعرفة لا ان تكون مصبا للنفايات هذا الكلام موجه لأشباه الطلبة في جامعة لطالما أنجبت خيرة الإطارات والنخبة للمجتمع.

هنا يتضح لنا أن الجامعة الجزائرية انحرفت عن الهدف المرجو تحقيقه الذي تكوين جيل صاعد يطوف بالجزائر بين الامم بالاخلاق والثقافة، إلا أن الواقع يثبت لنا غير ذلك وهذا كله في زمن النكران والاتهام متهمين الزمن بأن به عيب لكن نحن العيب وليس الزمن، ها نحن نرى انحلال وانفلات كبير في الاخلاق، والعجيب في الأمر أن الطلبة تراهم يصونون ثيابهم لكن على أخلاقهم يدوسون، ما علينا إلا أن نتمسك بمقولة “ربي يجيب الخير” في زمن الشر والبلاء.

حسام الدين قماز/ جامعة باتنة 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق