مجتمع

“الهيدورة” بلمسة ديكور عصرية تثير الإعجاب

ربات بيوت تتفنن في صنعها

تستغل ربات البيوت من منطقة الأوراس، أضحية عيد الأضحى المبارك لاستغلال جلد الأضحية في بعض الأشغال اليدوية التي تمارسها النساء منذ أمد كبير ولو بنسبة قليلة، ففي الوقت الذي يتم فيه رمي الجلود والتخلص منها كون عملية تنظيفها متعبة لدى البعض وتستغرق الكثير من الوقت، تنتهز أخريات هذه الفرصة  لتزيين الجلود إما إدخالها كجزء من ديكور المنزل أو الاحتفاظ بها من طرف المقبلات على الزواج لتكون بالنسبة لهن جزء من جهاز أي عروس تتفاخر بما تحوزه من أغراض تقليدية قلما تنتبه إليها فتيات هذا العصر اللواتي يبحثن عن الموضة وكل ما هو رائج وعصري في وقتنا الحالي، حيث تحرص أشد الحرص ربات البيوت ممن تعودن على الاعتناء بجلد أضحية العيد منذ اللحظات الأولى لذبح الأضحية، على الاحتفاظ بالجلد ودبغه إلى غاية غسله إلى حين تجهيزه في أحسن صورة، غير أن الملاحظ  في الآونة الأخيرة هو بروز عدد من النساء اللواتي يحببن إضافة لمسات جمالية لهذه القطعة، ويعد هذا الاهتمام بهذه الأخيرة التي تمسكت بها بعض العائلات ممن حافظن على بعض العادات الراسخة منذ القدم، بمثابة تغيير جذري في بعض التصرفات اللامسؤولة برمي الجلود واستغلالها لما يعود بالفائدة، ليكون بالتالي عيد الأضحى فرصة لأجل معاودة إحيائها مع هذه الفرصة المميزة، إذ تتفنن هذه السواعد من اللحظة التي يغسل فيها جلد الأضحية في إضفاء رونق خاص بـ”الهيدورة” كما يطلق عليها، من خلال تزيينها بأشرطة ملونة أو بنسجها بخيوط “الكروشي” لتصبح في غاية الروعة تضفي جمالية لا مثيل لها في صالونات المنازل خاصة التي توظف بكثرة في الأغراض التقليدية كجزء من الأثاث المنزلي المميز، وهو ما يترجم بالتالي الاهتمام الملحوظ بـ”الهيدورة” ومحاولة التمسك بها من خلال إضفاء هذه اللمسات لجذب الانتباه إلى أهمية الأغراض التقليدية التي يمكن الاحتفاظ بها لأجل أن لا يندثر الاهتمام بها لما تعودت عليه الجدات منذ أمد طويل والعمل على أن تعرف الوجود مع مثل هذه المناسبات الاجتماعية.

حفيظة. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق