مجتمع

الوجبات المنزلية تفرض نفسها وتخلق فرص عمل في باتنة

بعدما عرفت انتشارا واسعا في الآونة الأخيرة

تعرف النشاطات التجارية الربحية في ولاية باتنة انتشارا واختلافا كبيرين، مكنت العديد من الشباب والفتيات وخاصة الماكثات في البيت من خلق فرص عمل لهم وفق ما يتلاءم مع طبيعة نشاطهم وحركيتهم، خاصة بعد انتشار ما يسمى بالوجبات المنزلية التي عرفت قفزة نوعية جدا في الآونة الأخيرة، ومكنت العديد من النساء والشابات من تصدر المشهد في الولاية بعد تسويق منتوجاتهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما جعلهن أكثر شهرة وضاعف في أرباحهن أيضا.

وتتنوع الأطباق اليومية والوجبات التي تقدمها هؤلاء الفتيات، باختلاف أيام الأسبوع وطلبات الزبائن أيضا حسبما كشفت عنه احدى النساء اللواتي اخترن ميدان الطبخ بعدما سدت في وجهها جميع المنافذ لإيجاد منصب لائق بمستواها الجامعي، حيث تقوم بشكل يومي بالنهوض باكرا وتحضير وجبات اليوم وفق البرنامج والأطباق التي خططت لها سابقا حسب رغبات وطلبات الزبائن، ولأنها لم تتمكن من فتح مطعم ولا تملك الإمكانيات لذلك، فإنها تقوم بالعمل في مطبخ منزلها وتقتني بنفسها جميع المستلزمات الخاصة بالوجبات، قبل أن تتفنن في وضع لمستها عليها، ثم تقوم بترويجها وتسويقها عبر حسابها في الفايسبوك والانستغرام، أين لاقت اعجابا وتشجيعا كبيرا من المتابعين الذين أصبحوا يوجهون لها طلبات من خارج الولاية، غير أن إمكانيات التوصيل لديها محدودة لذلك اكتفت ببعض الأحياء الرئيسية في مدينة باتنة فقط، في حين تطمح لأن تتوسع في هذا العمل الذي حسبها أكسبها هامشا ربحيا معتبرا بالنظر الى الوظيفة التي كانت تنشدها، وهو ما فتح المجال لعديد النساء وحتى الشباب في ولاية باتنة، إلى انتهاج نفس الطريق من خلال تحضير الوجبات المنزلية في البيت وتوزيعها عبر الطلبات التي تصلهم من المؤسسات والشركات والعمال في مختلف الميادين، وهو ما يدعم اليد العاملة من خلال خلق مناصب عمل من العدم لتكون دخلا معتبرا مقابل المجهودات المبذولة، خاصة أن عالم الطبخ يحتاج لذوق مميز وتحضير يتسم بالنظافة والإلتزام والثقة المتبادلة بين الطاهي التاجر وبين الزبون الذي يفضل أكلات منزلية على الأكلات السريعة التي تسبب من الأمراض والتسممات ما لا يطاق.

هكذا إذن تبرز الوظائف وفرض العمل بوجود الإرادة والعزيمة على الكسب الحلال بغض النظر عن نوعية العمل، هي الغالب الأكبر لأولئك الذين لم ينتظروا أحدا ليحقق لهم آمالهم، فقط هي خطوات بسيطة بإمكانها تغيير حاضر ومستقبل الفرد إن كان فعلا يملك من الإرادة ما يؤهله للنجاح والتميز حتى في ميدان الطبخ.

فوزية.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق