مجتمع

الوكالات السياحية تواصل التخفيضات لإنقاذ الموسم السياحي

أمام العزوف عن قضاء العطلة الصيفية خارج الوطن

لجأت العديد من الوكالات السياحية عبر مختلف الولايات منذ نهاية شهر رمضان إلى تحضير عروض مغرية للزبائن من اجل قضاء العطلة الصيفية خارج الوطن في البلدان المجاورة على غرار تونس وكذا تركيا وهي الوجهات التي كانت تعرف تدفقا كبيرا خلال السنوات الفارطة قبل أن تنعكس الأمور خلال الموسم السياحي الحالي في ظل وجود عزوف كبير عن التنقل إلى خارج الوطن.

ومن أجل إنقاذ الموسم السياحي فإن القائمين على الوكالات السياحية وجدوا أنفسهم مجبرين على تخفيض أسعار الرحلات إلى تونس إلى مستويات قياسية لم يسبق أن حصلت حتى في عز الأزمات الأمنية التي ضربت الدولة الشقيقة، وفي نظر عدد من أصحاب الوكالات بولاية سطيف فإن العزوف الحالي عن تنقل السياح إلى تونس أخلط الحسابات كثيرا خاصة أن هذه الوكالات كانت تعول على فصل الصيف لتدارك الخسائر الكبيرة التي لحقتها منذ بداية الحراك الشعبي في شهر فيفري من السنة الجارية، وقال عدد من هؤلاء أن هذا الحراك كان له تأثير مباشر على عزوف المواطنين عن التنقل إلى خارج الوطن.

والأكثر من ذلك أن قرارات سحب جوازات السفر من الكثير من رجال الأعمال والتجار والشخصيات المعروفة نتيجة الحرب على الفساد زاد في معاناة أصحاب الوكالات السياحية لاسيما أن هؤلاء الممنوعين من السفر يمثلون شريحة واسعة من زبائن الوكالات السياحية والتي وجدت نفسها أمام معضلة حقيقية من أجل جذب الزبائن بالسفر إلى خارج الوطن لقضاء العطلة الصيفية، حيث بقي فقط الإغراء المالي من خلال تخفيض أسعار الإقامة واختيار أفضل المنتجعات السياحية في تونس وتركيا وحتى مصر.

كما تعول الوكالات السياحية على الحدث الرياضي المتمثل في كأس أمم إفريقيا المقررة في دولة مصر من أجل إنعاش حركة التنقل إلى هذا البلد المعروف بطابعه السياحي خاصة أن العديد من أنصار المنتخب الوطني ينوون التنقل إليها من أجل مساندة المنتخب الوطني وأيضا لقضاء أيام من الراحة والاستجمام بهذا البلد، مما دفع بالوكالات إلى تخصيص عروض متفاوتة لجذب الزبائن وهذا على أمل أن تتحسن الوضعية في الفترة المقبلة لتفادي توقف نشاط هذه الوكالات.

عبد الهادي.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق