ثقافة

الولاية المنظمة باتنة تغيب عن الركح و”الباتنيون” تحت وقع “الصدمة”: عن فعاليات الطبعة 10 للمهرجان الوطني الثقافي للمسرح الأمازيغي

فيما أرجع مدير المسرح عدم المشاركة أنها "لم ترقى للمستوى"

تعود الطبعة 10 من المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي لتصنع الجدل مجددا، وسط صدمة كبيرة لدى “الباتنين”، الذين ما فتئوا وأن رشقت أسماعهم “عدم مشاركة الولاية المنظمة للمهرجان في فعالياته، رغم أنها كانت مبرمجة ضمن الأعمال المنتقاة، ليصل رصيد الولايات المشاركة إلى 6 ولايات على غرار بجاية، تيزي وزو، أم البواقي، ورقلة، غرداية، والعلمة، وغياب تام لولاية باتنة، وتهاطل الاتهامات عل ادارة المسرح الجهوي بباتنة في أنها لم تقم بدورها في التحضير لعمل مشرف يدخل في المنافسة، والشح في المسرحيات المنجزة والتي دائما ما يتم ارجاعها إلى ضعف الميزانية والتقشف.

ــــــــــــــــــــــ

إعداد: رقية لحمر

ـــــــــــــــــــــــــ

محافظ المهرجان سليم سوهالي يدلي ببرنامج المهرجان وسط شح أرقام الأعمال المشاركة

وفي ذات السياق، كشف محافظ المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي السيد سليم سوهالي عن برنامج الفعالية والتي ستعرف مشاركة 6 ولايات من خارج ولاية باتنة، وأن التحضير للحدث سيكون متلائما والعروض التي ستقدم، حيث سيتم عرض المسرحيات في الفترة المسائية، وأوضح أن عدد الأعمال المشاركة هذا العام أفضل من العام الماضي، مشيرا أن الميزانية جعلت من المهرجان يقلص المشاركات، فلو تم تفح باب المشاركة حسبه لمختلف الجمعيات والتعاونيات المسرحية، لوقعوا في مشكلة عجز تسديد تكلفة حضورها، وهي الأزمة التي لا تزال تهش ببريق المهرجان، رغم وصوله إلى طبعته العاشرة و”مازال واقف” رغم عدم مشاركة ولاية باتنة.

وفي هذا النقطة وبالذات، أشار سوهالي أن مسرح باتنة كان مبرمجا ضمن قائمة الأعمال المشاركة في المهرجان، إلا أنه تم سحب العمل في آخر لحظة لأسباب تتعلق بإدارة المسرح الجهوي بباتنة، مشيرا أنه رحب بجميع الأعمال دون استثناء، ولا يمكن أبدا قبول فكرة “اقصائه” من المهرجان، فهي تبقى مجرد “شوشرة” وبلبلة يراد بها سوء قبيل يوم فقط من افتتاحه.

كما نوه محافظ المهرجان على أن الطبعة العاشرة ستعرف تقديم عروض مميزة، ستعمل على المنافسة كما عودتنا مختلف الطبعات على التتويج، كما ستعرف اقامة يوم دراسي حول تجربة الكتابة المسرحية باللغة الأمازيغية تحت اشراف الاستاذ السبتي معلم، إلى جانب معرض الكتاب لمؤسسة أنزار للنشر والتوزيع.

ضيوف شرف و”عرضة” ملغاة

ولم تكتفي الطبعة العاشرة بعرض البرنامج المخصص للأعمال المنتقاة فقط وفق معايير حددها منطموها، بل وراحت الميزانية تسدد ركلاتها على الميزانية أيضا، حيث لن يشهد المهرجان دعوات إلى ضيوف شرف معينين، يمثلون قامات وعمالقة المسرح كما حدث وسبق في المرات الماضية، بل واكتفت محافظة المهرجان بلجنة التحكيم التي ستكون ضمن قافلة الولايات المشاركة، والتي لم يعلن على أسمائها بعد حتى انعقاد الندوة الصحفية مساء اليوم حيث سيتم فيها اعطاء شرح بالتفصيل حول مضمون المهرجان الذي بات واضحا في أعين الجميع في أولى ساعات خروج البرنامج والدعوات ووصولها نحو “المعزومين”.

مدير المسرح جمال النوي يضرب على صفيح ساخن ويفند:

” باتنة لم تقصى والمسرحية لم ترقى للمشاركة في المهرجان”

وفي اتصالنا بالسيد مدير المسرح الجهوي بباتنة جمال النوي، حول عدم مشاركة الولاية المنظمة باتنة في المهرجان الثقافي الوطني للمسرحي الأمازيغي في طبعته العاشرة، وهل هو تغيب متعمد، خاصة بعد بعض الأصداء التي أكدت أن المسرحية لم تشارك بسبب وجود شحنات سلبية بين ممثلي المسرحية والمدير لعدم تسديد مستحقاتهم المالية، استمات رجل المسرح الأول بولاية باتنة دفاعا لمثل هذه الاراء التي حسبه تعد مغالطة للجمهور العام، مشيرا أن مسرحية “الغلة” والتي كانت من المفترض أن تمثل ولاية باتنة لم ترقى لمستوى المشاركة في مهرجان كبير كالمسرح الأمازيغي، موضحا أن مسرحية “الغلة” لمخرجها علي جبارة باللغة العربية تم تحويلها إلى اللغة الأمازيغية وذلك بانتقاء ممثلين بالشاوية، لكن العرض لم يكتمل والإنتاج لم يرقي للمشاركة”.

وقال جمال النوي، أن مسرح باتنة أنتج ثلاث مسرحيات، تحصلت خلالها مسرحية “زواج مخبري” لمخرجها بوبير صالح على جائزة لجنة التحكيم في المهرجان الوطني لمسرح الفكاهة، على أنه يتم التحضير لمسرحية أخرى ستنافس في المسرح المحترف.

وأكد ذات المتحدث أن مسرح باتنة لم يتم اقصائه والتقرير موجود لدى المدير الفني للمسرح، وكل ما يقال خارج المسرح مغالط فيه، ولا شيء يدعو إلى مقاطعة مهرجان المسرح الامازيغي.

رغم وجود جمعيات وتعاونيات مسرحية

باتنة “عقيمة” من الانتاج المسرحي

رغم التطمينات التي قدمها مدير المسرح الجهوي بباتنة جمال النوي، إلا إن ذلك لا يستثني طرح بعض الأسئلة من قبيل أن التحضير لمسرحية واحدة للمشاركة لا يشفي غليل الولاية المنطمة، خاصة إذا ما راهنا أن مسرح باتنة وطوال عام كامل يمكن أن ينتج أكثر من مسرحية لضمان صعوده على ركح المهرجان، دون أن نجعل المسرح يتحمل وحده المسؤولية، اذا ما رجحنا “كفة السوط ” في المقابل للجمعيات والتعاونيات العديدة داخل صرح باتنة المسرحي، فيما اذا كانت لا تملك هي الأخرى انتاجا ولو واحدا يشرف الولاية في مهرجانها وفي عقر دارها، أم أن الأمر بات لصيق “المكتوب” بطريقة اللامبالاة في التحضير الجيد والعتيد لمثل هذا المهرجان، وإعادة مسرحيات باتنة إلى السكة، وأن نحفظ ماء وجهنا أمام الولايات المستضافة.

ويبقى العرس الثقافي للمسرح الأمازيغي رغم ذلك يحاول استعادة عافيته، رغم تخبطه في العديد من الصعوبات التي لا يمكن حصرها بالتمويل المعنوي، دونما النظر إلى الجانب لذي يتفاداه الجميع كإشارة إلى التمويل المالي من رجال أعمالها، وغير ذلك فالرهان أصبح أكثر تعقيدا و “تخويفا” في أن نشهد موته ببطء، وأن لا نجد مساعي بديلة لإسعافه، وأن يستميت الجميع دفاعا عنه، حتى لا يلحق بسنوات عجاف أخرى في الجديد المقبل، وما جرى هذا العام رغم الحجج والأقاويل التي تعمل على تغطية  الشمس بالغربال، فباتنة لن تشارك والجرح والصدمة تبقى كبيرة سواء لدى الفنانين أو المهتمين بالمسرح.

الجدير بالذكر أن المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي سيقدم عرضوه في الفترة الممتدة من 13 إلى  غاية 19  ديسمبر الجاري.

ر. ل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق