العمود

امرأة ونص؟!

بعيون امرأة

سئل رجل خليجي لماذا تفضلون الزواج من المرأة “المغاربية” فقال ببساطة لأنها تقدر الزوج وتعتني بكل متطلبات العائلة والمنزل من دون أن تشعرك أنها تتفضل عليك بذلك.. وهي لا تحتاج إلى خادمة ولا تطلبها من الأساس بل تعتبرها عبئا ثقيلا على الأسرة.. على عكس الخليجيات اللاتي استحلين النوم في العسل في حين تسرق الخادمة منهن كل أدوارهن في الحياة.. لا الزوج يستشعر حضور زوجته ولا الأولاد يحسون بحنان أمهم وأمومتها وعادة ما تكون “المغاربية” محافظة ومتدينة ويرضيها القليل.

هذه الصورة الجميلة ما هي إلا شهادة من رجال كثر عرفوا قدر المرأة “المغاربية” عموما والجزائرية على وجه الخصوص لأنهم جربوا النقيض من بنات أوطانهم أو غيرهن فميزوا بين الأصيل والدخيل وإن كانت “الجزائرية الفحلة” ليست بحاجة إلى من يمسح الغبار عن المارد فيها ليخرج من مصباحه السحري.. إلا أنها شهادة تعتز بها كل النساء ما دام الرجل الجزائري لم يعرف بعد قدر أنثاه.. والبعض منهم استحدث مصطلحات غريبة ليصف بها ” بنات الجزائر” وأصبحت سائدة بصورة أغرب تَنِمّ عن تدني مستوى الاحترام الواجب في حقهن.. فأصبحت المرأة عندنا توصف “بالمصيبة” أو “الموسطاشة” أو غير ذلك من الصفات أين يكون القصد من إطلاقها التقليل من الشأن أو التنابز بالألقاب..أو مجرد الإطلاق غير المبرر للاحتقار.

وبعض الرجال الجزائريين وصل بهم التجرؤ إلى درجة يعتبر فيها المرأة الجزائرية جافة المشاعر تستعبدها المادة ولا همّ لها أكبر من التطلع إلى ما يفوق مستواها الاجتماعي ما يقحمه في مشاكل كثيرة يتباين فيها واقعه المادي البسيط مع طلبات تزيد عن الحاجة أو لا حاجة لها.. وإطلاق الأحكام بالعموم ظلم.. فلا النساء يتشابهن ولا الرجال على قالب واحد وكل المجتمعات تحمل في ثنايا أفرادها جوهر التناقض.. ومع ذلك يجوز لنا القول بأصالة “الجزائرية” التي هي أشبه بالمجاهدة في حياتها اليومية بين تربية الأبناء وأعباء المنزل و متطلبات الزوج دون إعانة ولا استعانة..أذكر أن قناة “الأم بي سي” قامت باستطلاع للرأي يخص دول المشرق العربي مفاده “هل تتصور شهر رمضان دون خادمة؟” فأجمع كل من سئل عن استحالة هذا الأمر سواء الرجال أو النساء.. في حين علق أحدهم بالقول “قد يتصوره دون زوجة أما الخادمة فلا”.. هذا واقعهم البائس فأين هم من بحبوحة الرجال عندنا؟!!.

سماح خميلي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق