مجتمع

انتعاش تجارة الأعلام الوطنية وشباب يحققون مداخيل مالية كبيرة

الطلب عليها فاق ماحدث في كأس العالم

يبدو أن الحراك الذي شهدته معظم ولايات الوطن مؤخرا بهدف مطالبة الرئيس بوتفليقة بالعزول عن ترشحه لعهدة خامسة لم يشمل الراشدين ونخبة الشعب فقط، بل شمل حتى تلاميذ المتوسطات والثانويات ممن اختاروا الخروج هم أيضا في مظاهرات خاصة بهم وفي يوم خاص بهم، رافعين ذات الشعارات التي حملها الراشدين في حراك الجمعات الثلاث، هذا الأمر قسم الرأي العام بين مؤيد للفكرة ومعارض لها، بحيث يرى البعض أنه من حق جميع الفئات التظاهر وإبراز الروح الوطنية للعلن حتى وإن كانت نظرتهم السياسية تنقصها الخبرة، في حين يرى آخرون أن هذا الوضع سيتسبب في خلق نوع من الفوضى بداية بالتسرب المدرسي الذي شهدته معظم المدارس خلال اليومين الفارطين، إضافة إلى تعرض المتظاهرين الصغار إلى الخطر مثلما حصل مع الطفل الذي لقي حتفه أول أمس خلال محاولته تعليق العلم الجزائري.

وتمكن العديد من الشباب من الحصول على مداخيل مالية معتبرة جراء انتعاش هذه التجارة من خلال بيع الأعلام الوطنية بثمن لا يقل في غالب الأحيان عن 500 دج وهذا فضلا عن بيع مختلف اللواحق على غرار الأوشحة والقبعات، فيما لم تتمكن العديد من المحلات المختصة في بيع الأعلام من تلبية الطلب المتزايد عليها شراء الأعلام وهذا بعد ركود كبيير خلال السنوات الفارطة، وفي فترة نهاية الأسبوع تصل مداخيل العديد من أصحاب الطاولات إلى مبلغ يصل أو يتجاوز مليون سنتيم نتيجة تسويق عدد كبير من هذه الأعلام التي يتم شراءها من محلات الجملة.
وتزينت مختلف المنازل والشرفات في المدن والقرى بالأعلام الوطنية هذه الأيام فيما لا تخلوا مواكب السيارات أيضا من الأعلام التي يتم تعليقها في مشهد يؤكد الكثير من المواطنين أنه فاق ما حصل سنة 2014 على هامش مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم أو حتى عند التأهل التاريخي على حساب منتخب مصر في سنوات خلت، ويقول عدد من المواطنين أنهم يرفضون رفع أي رايات باستثناء الراية الوطنية خلال الحراك الشعبي، فيما غابت تماما رايات الفرق الرياضية والتي كانت حاضرة بقوة في وقت سابق.
وفي ظل هذا الإقبال الكبير فإن البعض من أصحاب المحلات والطاولات لجئوا إلى تكوين ورشات على رأسها عدد من النساء من أجل خياطة الأعلام الوطنية وهذا من أجل توفيرها في الأسواق في أقرب وقت ممكن وبأسعار في متناول المواطنين من أجل محاولة تغطية جميع الطلبات على هذا الرمز الوطني المطلوب بكثرة، خاصة وأن نداءات الحراكات تعرف التصاعد أسبوع عن أسبوع والمنظمين للتظاهرات يتزايدون كل مرة بأعداد هائلة وكل فرد منهم يحتاج إلى حمل العلم الوطني الذي يعبر عن الوطنية الجزائرية بحيث لا يمكن إتباع المسيرة دون تأكيد الهوية الوطنية عن طرق العلم الجزائري، لهذا تحولت حاجة المواطنين للعلم بمثابة الفائدة للتجار ممن انتعشت مبيعاتهم بشكل خيالي مؤخرا والأمر متواصل في حين استمرت المسيرات.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق