محليات

“انعدام الغاز” الكابوس الذي يعود كل شتاء بباتنة

مشاتي وقرى تنتظر ساعة الفرج

لا يزال الربط بالغاز الطبيعي بالنسبة لمئات العائلات عبر تراب ولاية باتنة، حلما يراود هؤلاء خاصة في عز فصل الشتاء حيث يشتد البرد وتصل درجات الحرارة إلى أدنى مستوياتها خاصة بالنسبة للمناطق الجبلية والمشاتي النائية، التي باتت تعرف مؤخرا كثافة سكانية معتبرة تخولها إمكانية إمدادها بهذه المادة الحيوية الضرورية خاصة في هذه الفترة من السنة.

عائلات كثيرة تنتظر بفارغ الصبر ربطها بالغاز الطبيعي وتخليصها من معانات دامت لسنوات في ظل الافتقار لهذا المرفق البالغ الأهمية، وعلى رأسها قرية لوشاشنة التي تبعد حوالي 2 كيلومتر عن مدينة عين التوتة، حيث لا يزال سكان هذه القرية يتجرعون الأمرين جراء افتقارهم للغاز الطبيعي وذلك بسبب تجاهل انشغالاتهم ملتمسين من والي الولاية التدخل من أجل تدعيم قريتهم بهذه المادة الحيوية وتخليصهم من معاناة البحث عن قوارير البوتان التي حولت يومياتهم إلى بؤس وشقاء، فعلاوة على ندرتها وغلاء سعرها، تشكل هذه القوارير خطرا محدقا بالنسبة للسكان نظرا لاستخدامها الدائم في شتى مجالات الاستعمال المنزلي.
من جهة أخرى رفع سكان مشتة مالحة ببلدية عين ياقوت الطلب ذاته للسلطات المحلية وذلك من أجل تزويد منطقتهم بالغاز الطبيعي مؤكدين بأن المنطقة تتمتع بأراضي خصبة صالحة للاستثمار والزراعة نظرا لجودة التربة على مستوى المشتة، إضافة إلى ملائمتها للاستثمار في شعبة تربية الأبقار الحلوب نظرا لتوفر مساحات رعوية معتبرة وذلك بهدف النهوض بالقطاع الفلاحي الذي يشكل عصب الاقتصاد في المنطقة ومصدر رزق 90 بالمائة من السكان.
وفي ذات السياق ناشد سكان كل من مشتة أولاد عباس ببلدية الرحبات وكذا عدة مشاتي ببلدية أولاد سلام غرار مشتة أسمومي وشعبة عمار وكذا مشتة املاح فضلا عن مشنة تيمدوين ومشتة تاسة والي ولاية باتنة للنظر في ملف ربط سكناتهم بمادة الغاز الطبيعي نظرا للطبيعة المناخية الصعبة التي تشهدها هذه المناطق الجبلية والسهبية في فصل الشتاء الذي ينذر خلال هذا العام بموجة برد قارص تصاحبها ثلوج خاصة في مثل هذه المناطق البعيدة نسبيا عن المحيط الحضري للولاية.
أما ببلدية الحاسي فلا تزال 800 عائلة بمنطقة أم الطيور تنتظر ساعة الفرج بعد أن تحولت فرحتها بالربط بالغاز الطبيعي وإشراف وزير الداخلية والجماعات المحلية على العملية شخصيا خلال زيارته إلى المنطقة، إلى حسرة ومعاناة متواصلة مع قارورات غاز البوتان، حيث لم يتم تشغيل هذه المادة الطاقوية سوى على مستوى المنزل الذي حظي بزيارة بدوي شهر أفريل الماضي، فيما بقيت العائلات الأخرى تنتظر أن تحظى بنفس العملية في ظل تماطل الجهات الوصية التي تباهت بالمشروع أمام الوزير فقط وتركت الأشغال مفتوحة فور مغادرته المنطقة.

إيمان.ج/ ن. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق