ثقافة

انعدام تام للملتقيات والندوات التعريفية بثراء الأوراس تاريخيا وسياحيا

فيما تحتضن ولايات أخرى فعالات في هذا الميدان

احتضنت ولاية الاغواط خلال اليومين المنصرمين، فعاليات الملتقى الدولي حول السياحة الدينية والتي شارك فيها العديد من الفاعلين والمهتمين والأساتذة من داخل وخارج الوطن، وفي وقت يناقش المتدخلون خلال هذا الملتقى آليات تفعيل السياحة الدينية كرافد اقتصادي هام تعتمد عليه الجزائر مستقبلا بالرغم من تواجد قطب ديني بالمنطقة وهو الزاوية التيجانية، تبقى الأوراس بتاريخها وثرائها الطبيعي والسياحي والثقافي تعاني الطمس والتهميش من قبل أبنائها ومسؤوليها ومختلف أطيافها في ظل غياب مبادرات جدية علمية وعملية للتعريف والدعوة لتطوير السياحة والاستثمار بها بالرغم من الزخم الهائل الذي تحوزه عبر ولاياتها ومناطقها المختلفة.
حيث تحوي الأوراس على أجمل وأحلى الجبال في الجزائر بسبب طبيعتها وتلونها المستمر عبر الفصول والأجواء، واحتوائها على قمم شاهقة كانت ولا تزال تستهوي العشرات من محبي وعشاق تسلق الجبال حتى في فصل الشتاء ونذكر منها قمة شيليا التي تصل إلى نحو 2388 متر، وكذا قمة المحمل التي تصل إلى 2341 متر فضلا عن قمة إشمول التي تصل إلى نحو 2320 متر، والتي تعتبر قطبا سياحيا بامتياز، غير أن الوافدين لهذه المناطق يجدون أنفسهم دون مأوى ولا مأكل ولا مشرب في ظل غياب تام للمرافق الضرورية من فنادق ومواقف للحافلات وحتى مطاعم ومراحيض وكراسي وغيرها، في حين تشهد السياحة الجبلية انتعاشا من قبل أبناء المنطقة فقط والذين يبذلون جهودا شخصية للتعريف بالأوراس وثرواته الطبيعية والسياحية وحتى التاريخية على غرار منطقة تاموقادي الأثرية وكذا ضريح ايمدغاسن والحظيرة الوطنية لبلزمة والآثار الرومانية بتازولت وزانة البيضاء ومناطق طبيعية بمنابع المياه الغنية في عديد البلديات على غرار نقاوس، آريس وواد الطاقة وغيرها.
ووسط كل هذا الغنى والثروات التاريخية والسياحية والطبيعية، تبقى الوقفات الجدية من قبل أبنائها غائبة تماما عن احتضان ملتقيات أو إقامة ندوات ومؤتمرات دولية ووطنية للتعريف بهذا الزخم الهائل والتشهير به عبر وسائل الإعلام، وذلك لاستقطاب أكبر عدد من المهتمين وعشاق التاريخ والطبيعة وهو ما يعني انتعاشا واسعا للاقتصاد المحلي والوطني، وفي وقت تتغنى ولايات الغرب بالزوايا، تتغنى الأوراس لوحدها بآثار رومانية ومناطق جبلية وطبيعية وتاريخ ضارب في جذور الأرض، وجب الاستثمار فيها وايلائها الاهتمام اللازم والعناية لتكون فرصة للانفتاح وتبادل الثقافات ورافدا اقتصاديا وتجاريا لفائدة شباب المنطقة ككل.
فوزية. ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.