محليات

قرى ضحية إهمال المسؤولين في خنشلـــة

بئر ارتوازي مهمل بقرية "عين الصيد" منذ 5 سنوات

يعاني سكان قرية عين الصيد الجبلية بإقليم بلدية طامزة وعلى بعد 20 كلم عن عاصمة الولاية خنشلة، من أزمة عطش حادة في ظل وجود بئر عميق مهمل منذ خمس سنوات بالقرية.

البئر أنجز من طرف مديرية الموارد المائية بهدف تمويل السكان بالماء الشروب حيث استبشر المواطنون بهذا المشروع الذي كان يمثل حلم المئات من العائلات بالقرية والمشاتي القريبة منها، غير أنه مع مرور الأشهر أصبح البئر في طي النسيان وأهمل تماما، لتتقاذف مختلف المصالح المسؤولية فيما بينها، فمديرية الموارد المائية تصرح أن المشروع أنجز وأسند للجماعات المحلية لتكملة أشغال إنجاز الخزان ومد شبكات التوزيع ووضع المضخات، وفق الفاتورة التي تكون ممضاة من طرف البلدية لتسديد تكاليف المشروع، ومن جهتها مصالح بلدية طامزة تنفي وتقول أن المشروع أنجز في إطار برنامج قطاعي للموارد المائية وهي من تتحمل كل تكاليف إنجاز وتجهيز المشروع، ليبقى المواطن بقرية عين الصيد في الأخير هو من يدفع الثمن ويعاني من أزمة الماء الشروب، رغم أن السكان بادروا في بادئ الأمر بمد التيار الكهربائي من أحد البيوت القريبة من البئر إلا أن ذلك لم يجد نفعا مع غياب المضخة وضعف شدة التيار الكهربائي، وبعد الاتفاق بين مصالح البلدية ومديرية الموارد المائية ومؤسسة سونلغاز تم توصيل أعمدة التيار الكهربائي للبئر بقرية عين الصيد التي لا تزال إلى غاية اليوم تنتظر انفراج في أزمة الماء في ظل تأخر انطلاق أشغال بناء الخزان ومد قنوات التوصيل حتى يتسنى لسكان قرية عين الصيد والمشاتي الموجودة في سفوح بلدية طامزة من الاستفادة بالماء الشروب بعد عقدين من المعاناة بخنشلة.
وفي سياق ذي صلة يناشد السكان السلطات المحلية وعلى رأسها والي الولاية بغية إنقاذهم من العزلة والتهميش وكشف المواطنون عن معاناتهم جراء غياب كلي لمشاريع التجديد الريفي والفلاحي خاصة ما تعلق بتحسين الطريق الوحيد الرابط بين القرية وبلدية طامزة مركز، حيث أصبح هذا الطريق متهرئا وغير صالح تماما للاستعمال بسبب فيضانات الوادي، رغم وعود مصالح بلدية طامزة على تعبيد هذا الطريق الذي لا يتجاوز طوله كيلومتر ونصف، إلا أن تجاهل البلدية ومسؤولي قسمة الأشغال العمومية لدائرة الحامة جعل معاناة السكان تتفاقم خاصة أثناء فترة التقلبات الجوية وهو ما يفرض حصارا على المواطنين، الذين تساءلوا عن سبب إقصائهم من مشاريع التنمية وتعبيد الطريق، وطالبوا بتوضيحات حول عدم برمجة الطريق في مشاريع مخططات البلدية للتنمية المحلية أو حتى على مستوى محافظة الغابات لفك العزلة عن الساكنة، وحتى أطفال القرية منعوا من مزاولة دراستهم بسبب الظروف الاجتماعية القاهرة المتمثلة أساسا في غياب الطريق المؤدي نحو المدرسة الإبتدائية بقرية “شاندقومة” ببلدية طامزة، وحتى سائق حافلة النقل المدرسي الوحيدة التي تجوب عديد القرى يرفض سائقها التوجه نحو قرية “عين الصيد” بسبب إهتراء الطريق، كما عبر لنا السكان عن تذمرهم من مصالح محافظة الغابات التي أقصت القرية من مشاريع التجديد الريفي خاصة ما تعلق بتربية الماشية وتوزيع الأشجار المثمرة ومختلف المشاريع الفردية والجماعية في إطار برامج سياسة التجديد الريفي والفلاحي، رغم أن السكان قاموا بجميع الإجراءات الإدارية للاستفادة من هذه المشاريع على غرار تأسيس جمعية وتعيين منشط وممثل عنهم، إلا أنه في كل مرة يتفاجأ السكان بتحويل حصصهم إلى وجهات ومناطق أخرى،وعليه ناشد السكان السلطات الولائية من أجل فك العزلة عن قريتهم وتعبيد الطريق وتخصيص مشاريع تنموية لفائدة السكان الذين يعتمدون على النشاطات الفلاحية لتوفير قوت يومهم وكذا الإسراع في عملية تهيئة البئر لتوفير الماء الشروب للمواطنين ، وإنقاذ أبنائهم من شبح الأمية والتسرب المدرسي خاصة لدى البنات وهذا لا يكون حسبهم إلا بتعبيد الطريق وتحسين ظروف معيشة سكان القرية.

جريدي. خ

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق