مجتمع

بابــار بخنشـلة تغرق في جرائم السرقة

عصابات تنشط في سرقة الملابس والزرابي وأخرى للسطو على المنازل...

استفحلت ظاهرة السرقة ببلدية بابار 30 كلم جنوب عاصمة الولاية خنشلة خلال السنوات الأخيرة حتى صارت تشكل آفة اجتماعية خطيرة، وهي الظاهرة التي لم يعهدها السكان منذ سنوات مضت حيث كانت المنطقة معروفة بالأمن والاستقرار والسلام ولم يكن مواطنوها يتخوفون من ترك منازلهم بمفردها حتى أن الجيران يثقون يبعضهم البعض بشكل كبير إلا أن الأوضاع تغيرت ودون سابق إنذار، لتكثر عمليات سرقة متنوعة انطلقت من سرقة شرفات المنازل وتجريدها من الملابس والزرابي إلى السطو على المنازل واستعمال أساليب وحيل لدخولها بشكل أو بآخر من أجل تجريدها من الممتلكات الثمينة.
وحسب بعض سكان المنطقة المذكورة فقد انتشرت ظواهر غريبة للسرقة خلال السنتين الأخيرتين حتى أن الملابس بالشرفات لم تعد آمنة، ولوحظ أن أطفالا ومراهقين يمارسون هذا النوع من السرقة وخاصة في الحي المعروف باسم كوسوفو وبالتحديد حي 200 سكن بالبلدية، وتعد الطوابق الأرضية الأكثر عرضة لهذا النوع من السرقة أين أكدت سيدة أنها فقدت عدة ملابس من ملابس أبنائها الشباب منها قمصان وسراويل دون أن تشعر، كما تعرضت سيدتان خلال أسبوع واحد من شهر اكتوبر الماضي لسرقة زرابي من أمام شرفة المنزل، ناهيك عن ظهور عصابة للسطو على المنازل بدق أبوابها ليحاول السارق معرفة من في المنزل إذا كان الراد عليه طفلا صغيرا أو عجوزا كبيرة ليتمكن من الدخول بحجة أو أخرى.
كما تعرضت السكنات الريفية المبنية حديثا للسرقة أين فقد أصحابها بعض ممتلكاتهم وأجهزة كانت مخبأة بها كقارورات غاز البوتان والألواح الخشبية المستعملة للبناء وتجهيزات للبناء ومنهم من تعرض لسرقة حيوانات صغيرة كان يربيها على مستوى هذه المنازل كالأرانب بعد تحطيم باب المنزل، لتظل المنطقة محاطة باللصوص في ظل غياب الأمن، وهو ما أكده أحد المواطنين الذي قال أن أمن بلدية بابار متهم هو الأخر بالتسبب في تفاقم حالات السرقة التي بدأت صغير لتكبر وتزيد عن حدها، وذلك عن طريق التهاون في العمل وخاصة خلال الفترات الليلية أين يجد اللصوص والأشرار جوا خصبا يناسبهم للسطو على المنازل وتجريدها من ممتلكاتها، حيث تمكن مواطنون بإحدى العمارات القريبة من نفس الحي المذكور من إحباط محاولة سطو على منزل ليفر المشتبه بهم تاركين وراءهم سيارة من نوع سيزوكي.
كما تعرض منزل أخر لسرقة مبلغ كبير من المال ومجموعة من المجوهرات وفق خطة مدروسة، نفذها لصوص مختصون وذلك خلال الصائفة الماضية، كلها حوادث بعثت في نفس المواطن الخوف والرعب كل ليلة خاصة في ظل غياب الإنارة العمومية بعديد الأحياء والمناطق، ناهيك عن تعرض بعض المدارس للسطو وكذا بعض التجهيزات المتواجدة بحظيرة البلدية، فقد تسببت كل هذه الحوادث المتفرقة في زعزعة أمن واستقرار السكان اللذين باتوا يطالبون المصالح الأمنية بتكثيف خرجاتها ودورياتها ومراقبة الأشخاص المشكوك فيهم من ذوي السوابق حتى تحد من هذه الآفة وتمنع انتشارها بشكل أكثر تشويها للمجتمع الذي كان فيما مضى ينعم بالاستقرار والأمن على عكس بلديات ولاية خنشلة الأخرى التي تتخبط في مشكلات كثيرة وخاصة عاصمة الولاية.

نوارة ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق