أوراس نغ

باتنة…حكاية مدينة: الحزب الشيوعي الجزائري

الباحث والكاتب سليم سوهالي

ظهر هذا الحزب عام 1935 وكانت مطالبة لا تختلف من حيث المضمون عن مطالب الأحزاب الشيوعية حينها والرامية إلى توحيد البروليتاريا العالمية ض الهيمنة الرأسمالية أينما كانت لذلك، نجد أن الحزب الشيوعي الجزائري كان يطالب بإدماج الجزائريين المسلمين في صلب المواطنة الفرنسية، وفي جمهورية ديمقراطية بورليتارية فرنسية، وقد تمكن الشيوعيون الجزائريون من تجميع بعض عناصر القوة العمالية في بعض المدن العصرية كالجزائر العاصمة ووهران وعنابة ومستغانم وثلة قليلة من المدن التقليدية كتلمسان وقسنطينة والبليدة، وبمرور الوقت استطاع هذا الحزب أن يصل إلى المدن الأخرى، وبالفعل كانت باتنة من بين هذه المدن الصغيرة التي شملها نشاطات هذا الحزب، وحسب المصادر الحقيقية التي سمحت لي بمعرفة بعض نشاطات هذا الحزب بالمدينة فإن خلاياه كانت تنشط بفعالية ويتزعمها مناضلون من أبناء المدينة والأرياف المجاورة، نذكر منهم كلا من رمضان مبارك “تاجر” والسيد أوراغ عمر “معلم” من باتنة ينحدر أصله من قرية منعة والمناضل شباح المكي مؤلف كتاب “مذكرات أوراسي” وصاحب العديد من المسرحيات التي ألفها منذ بداية الثلاثينات، كان أشهرها مسرحية “فرعون العرب”، التي أثارت غضب الباشاغا بن غانا في ذلك الحين، والذي كان يأتي دوريا إلى باتنة قادما من بسكرة لتنشيط خلايا الحزب، ومع نهاية الأربعينات نظم إليهم جيل جديد من المناضلين مثل الصادق دحمان والعيد العمراني الذي كان في فترة الخمسينات نقيب المحامين بباتنة، وكان له شرف الدفاع عن البطل مصطفى بن بولعيد استشهد عام 1955، كذالك نذكر اامرحوم مقداد مسعود وغيرهم من رجال هذا التيار السياسي اليساري.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق