أوراس نغ

باتنة وثورة 1871

باتنة... حكاية مدينة

الباحث والكاتب سليم سوهالي

1912 يشرع في بناء المدرسة الابتدائية العليا للشباب (ثانوية الإخوة العمراني حاليا) l’école primaire supérieure de Garçon.

في ذات العام تصاب المنطقة بموجة جفاف مصحوبة بأسراب الجراد، عدد المهاجرين إلى المدينة يتزايد بفعل تلك الظاهرة التي أثرت سلبا في مردود المحاصيل الفلاحية.

في نفس السنة أي 1912 يصل إلى باتنة الرحالة (هيلتون سيمبسون)، وللعلم فإن الرجل قام برحلات ثلاث إلى منطقة الأوراس: الأولى من سنة 1912 إلى 1913، والثانية من 1913 إلى 1914، أما الثالثة 1919 إلى 1920، كان هدفه جمع عينات من الصنعات التقليدية الأوراسية، وكذا جمع ما يمكن من معلومات عن السكان في شتى مجالات الحياة والعادات والتقاليد والطب والعمارة وغيرها، ونلاحظ أنه لم يقتصر في رحلته على المدن الصغيرة بالأوراس ولكنه اهتم بالقرى والمداشر صغيرة كانت أو كبيرة، وتحمل الكثير من أجل هذا المشروع العلمي، فقد امتطى ظهور البغال والخيول وأحيانا كان يقطع المسافات الطويلة على الأقدام، ويجالس الناس ويتحدث إليهم ويطلع على نمط حياته اليومية مثلما فعلت زوجته التي احتكت بالنساء بهدف المعرفة.

في نفس السنة المجلس الفرنسي يصدر قانون التجنيد الإجباري، أغلب الشبان الجزائريين يختفون من شوارع المدينة لينتقل معظمهم إلى القرى والأرياف الأوراسية تعبيرا عن رفضهم لتلك السياسة والقوانين الجائرة، فبعد صدور القانون الفرنسي الخاص بالتجنيد الإجباري للجزائريين بدأ السكان بمناطق الأوراس يجهرون برفضهم له خصوصا عند شروع السلطات الاستعمارية في تنفيذه.

…يتبع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق