أوراس نغ

باتنة وثورة 1871

باتنة... حكاية مدينة الباحث والكاتب سليم سوهالي

1896 تم فتح وتدشين مدرسة سان جيرمان القريبة من البلدية حاليا “مدرسة الفنون الجميلة” رغم مقاومة المعمرين لسياسة تعليم الأهالي التي كانوا يرون فيها خطرا على وجودهم.

1899 تميز العام بتدشين قاعة الحفلات La salle des fête  حاليا “المسرح الجهوي باتنة”.

تم استغلال الطابق السفلي من هذه القاعة في البداية كسوق للخضر والفواكه لمدة طويلة.

مع مطلع القرن العشرين أصبحت باتنة مدينة أوروبية بالمعنى الواسع، يقطنها المعمرون وقليل من الأهالي ويغلب عليها الطابع العسكري، وذلك لكثرة الثكنات التي كانت بها، ورغم وقوع أحداث مهمة في تلك الفترة، أي نهاية القرن وأقصد سنوات الثمانينات من القرن التاسع عشر، مثل اندلاع ثورة الشيخ بوعمامة وكذلك مقاومة الطوارق ووفاة الأمير عبد القادر فأن المدينة  بقيت هادئة نسبيا ولم تشهد أحداث تذكر والسبب وراء ذلك هو سياسة العزل التي فرضت على المنطقة ككل من طرف السلطة الاستعمارية، فلم تسمح بتسرب بعض هذه الأخبار إلى الجهة خوفا من انتفاضة شعبية عارمة، كذلك فقد نجحت السلطة الفرنسية في تفريق صفوف السكان المحليين، وذلك بإذكاء نار الفتنة وزرع الأحقاد بين قبائل وأعراش المنطقة، ولقد لعب أعوان الاستعمار من القياد وغيرهم دورا كبيرا في تنفيذ هذه السياسة الاستعمارية، بالإضافة إلى ذلك وبعد أن فرضت سيطرتها بدأت السلطة الحاكمة في سن قوانين جائرة ساهمت في تفقير الأهالي وتجويعهم، ومن بين هذه القوانين نذكر قانون الغابات la loi forestière  الذي بموجبه حرم الأهالي من استغلال غاباتهم بعد أن سلبت منهم أراضيهم، فهاجرت العائلات نحو المدن، أين تم استغلالهم أبشع استغلال من طرف الكولون، هكذا كانت الأمور تسير في نهاية القرن التاسع عشر في بلادنا ولم تتغير سياسة المستعمر طوال هذه الفترة.

…يتبع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق