العمود

“باتنوفوبيا”

بصراحة

يبدو أن العديد من المسؤولين إن لم نقل أغلبيتهم باختلاف رتبهم ومناصبهم في ولاية باتنة قد باتوا يعانون من رهاب “كل ما هو باتني” وبالتالي فيجدر القول بأنهم يعانون من “الباتنوفوبيا”، وعلى وجه التحديد، نأخذ ميدان الإعلام، ففي وقت مضى قلنا بأن عمل المسؤولين اليوم قد بات أسهل من أي وقت مضى، بعدما كانوا يضطرون للخروج في كل وقت وحين إلى الأحياء أو البلديات أو مختلف المناطق ليستكشفوا الواقع الذي يعيشه المواطن، بل إن الإعلام اليوم قد بات من شأنه تسهيل المهمة فهو ينقل انشغالات المواطنين في كل شبر من هذا الوطن على سبيل التعميم وفي كل شبر من منطقة الأوراس وولاية باتنة على وجه الخصوص، ونخص بالذكر جريدتنا “الأوراس نيوز” التي حملت على عاتقها مهمة “إيصال انشغالات المواطنين في منطقة الأوراس ككل وولاية باتنة ضمنها” إلى المسؤولين في مختلف المؤسسات والهيئات، وبالتالي فإن المهمة التي تقوم بها جريدتنا لا يمكن إنكارها إلا من طرف “جاحد” أو من طرف شخص “ما حبش يخدم”.

مؤسسات عمومية، وهيئات رسمية، وصلت بها “الباتنوفوبيا” إلى أعلى مستوى من التعقيد، وباتت تعيش حالة متطورة ومتقدمة من “رهاب كل ما هو باتني”، فكم من حدث تطرقت إليه جريدتنا بالتفصيل يتم تجاهله عمدا من طرف هذه المؤسسات والهيئات غير أن العكس ما يحدث داخل مكاتبهم من سب وشتم، وحين تقوم بالرد والتوضيح عبر صفحاتها على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” لا يتم ذكر “الوسيلة” التي تطرقت إلى الموضوع بكل تفاصيله، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على احتمالين، فإما أن المؤسسات أو الهيئات المعنية “تعاني من حساسية” تجاهنا بسبب عدم وجود “شيء مشترك” بينها وبين “من تعودوا على أن يُتملق لهم وتمسح نعالهم “كبعض” وسائل الإعلام التي تقتات على عوائد “الشيتة”؛ وإما فالمؤسسة أو الهيئة المعنية قد تعمدت عدم ذكرنا  كتعبير على “اللا مبالاة بالمواضيع التي ننشرها” والتي تخص بالدرجة الأولى المواطن أين تلعب الجريدة دورها كهمزة وصل بينه وبين المسؤولين، وبالتالي فهذا معناه بطريقة غير مباشرة بأنها ليست لها النية في “العمل على إيجاد حلول لمشاكل المواطنين” التي تنقل عبر صفحات جريدة “الأوراس نيوز”، ولا وجود لنية العمل إطلاقا لدى هذا النوع من المسؤولين سوى خدمة مصالحهم ومصالح معارفهم.

سمير بوخنوفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.