محليات

“باتنيون” ضمن قوافل “حراقة” إلى ايطاليا

تداول فيديوهات توثق رحلتهم لضفاف أوروبا وعائلاتهم تحت الصدمة

تداولت مواقع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، نهاية الأسبوع المنصرم فيديوهات توثق مشاهد هجرة غير شرعية لمجموعة “حراقة” ضمنهم شباب ينحدرون من بلديات نقاوس، ورأس العيون ولاية باتنة، اتخذوا من شواطئ زوارة بليبيا نقطة لتطليق واقع تعيس أجبرهم على امتطاء قوارب الموت لضفاف أوروبا وبالتحديد إلى ايطاليا بحثا عن مستقبل أفضل غير مكترثين بالمخاطر التي سيواجهونها في رحلة مجهولة قد يخسرون رهانها مبدئيا وقد يبتسم لهم القدر والظروف ويكسرون بذلك حاجز الخوف لعشرات بات الموت بالنسبة لهم افضل من حياة عنوانها ينطبق عليه المثل الشعبي الجزائري “عاش ما كسب، مات ما خلى”.

ظروف العيش المزرية، البطالة الخانقة والمستقبل المجهول، جعلت ظاهرة الهجرة غير الشرعية تعشش مرة أخرى في مخيلات آلاف الشباب الذي وجد نفسه ضائعا بين المقاهي والجدران، ورغم إدراكهم أن المقبل على الحرقة أشبه بمريض يجري عملية جراحية نسبة نجاحها قد تكون صفر بالمائة، إلا أن العشرات ممن أصابهم الإحباط واليأس أضحى الفرار بالنسبة لهم اليوم أفضل من الغد، فلم تمنعهم لا التقلبات المناخية، ولا هدوء البحر الذي يسبق الهيجان، ولا حتى كيف ومتى، كل همهم هو اختراق الغلاف الجوي للضفة الأخرى بمقابل حرق قلوب أمهات لم ولن تجف دموعهن فرقة فلذات أكبادهن قبل أن تستسلمن للقدر وغدر الزمن.

وفي هذا السياق علمت يوم أمس “الأوراس نيوز” من مصادر عليمة ومقربة من عائلة أحد الحراقة ببلدية رأس العيون، أن ابنها تمكن رفقة مجموعة أخرى من بلوغ الضفة الأخرى بعد 24 ساعة محفوفة بالمخاطر في عرض البحر وأن المعنيين المقدر عددهم بثلاثة شبان انطلقوا من شاطئ زوارة بليبيا وقاموا بالتخطيط للحرقة مسبقا بعد محاولة فاشلة سابقا قبل أن يصلوا سالمين إلى إيطاليا وفق ما وردنا من معلومات تبقى غير مؤكدة، في حين تبقى الشائعات تفعل فعلتها بعائلات أخرى تنتظر على أحر من الجمر معلومات وأخبار تحدد مصير أبنائها الحراقة.

عودة ظاهرة الهجرة الشرعية في الآونة الأخيرة يعكس درجة اليأس والانحطاط لدى بعض الشباب حتى أصبح الموت بالنسبة لهم أرحم من حياة لا معنى لها.

أسامة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق