العمود

بالعقل لا بالبعبعة

وجب الكلام

إذا كان المسمى “كريم طابو” قد رافع في حصة تلفزيونية دفاعا عن أفكار الانفصالي المسمى فرحات مهني في تصريح موثق بمقطع فيديو لازال الجزائريون يتداولونه عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث قال ولكونه إنسان عاقل فإنه يرى بأن المسمى “فرحات مهني” جزائري له كامل الحق في طرح أفكاره، فإن موكل طابو قد اعترف بعظمة لسانه في تصريح موثق أيضا بمقطع فيديو لازال متداولا بأنه ليس جزائريا بل قبائليا، وهذا ما يعني بالعقل لا بالبعبعة بأن المسمى كريم طابو الذي نصب نفسه واحدا من ممثلي الحراك وواحدا من بين من يخططون لتأسيس حكومة انتقالية باعتراف “فرنسي” شخص لا تهمه الجزائر كدولة ولا تهمه الجزائر كلحمة واحدة بقدر ما تهمه “الأفكار”، وبالعقل لا بالبعبعة فإنه من غير المعقول بل ومن الحمق والغباء أن يساند الجزائريون أشخاصا يعتبرون أمثال المسمى فرحات مهني الحامل للفكر الانفصالي أحق في طرح أفكارهم وتسويق سياساتهم ومخططاتهم من الفريق احمد قايد صالح الذي يعمل تمثيلا للمؤسسة العسكرية في خدمة السيادة الوطنية وخدمة مبدأ الجزائر لحمة واحدة، وبالعقل لا بالبعبعة نتساءل كيف يساند الجزائريون شخصا يدافع ويرافع لصالح شخص تبرأ من جزائريته بحثا عن تجسيد منطق “الدشرة” ويتهجم على شخص الفريق أحمد قايد صالح الجزائري القح الذي يناضل من أجل تجسيد منطق الجزائر لكل الجزائريين ومبدأ الجزائر لحمة واحدة؟
بالعقل لا بالبعبعة نتساءل كيف للجزائريين أن يعتبروا أنفسهم شعبا واعيا إذا كانوا يساندون شخصا يؤيد شخصا آخر تأتيه الأوامر من الخارج ويطرح أفكارا انفصالية تهدد وحدة الوطن والسيادة الوطنية ويعارض رئيس أركان يعمل في الداخل بالتنسيق مع جنرالات من أبناء هذا الشعب من أجل أن تبقى الجزائر لحمة واحدة وذات سيادة؟
بالمنطق والبعبعة أرى أن من يدافع عن المجرم مجرم، وبالعقل لا بالبعبعة أرى أن من يدافع ويؤيد الإرهابي إرهابي لهذا فبالعقل لا بالبعبعبة أرى أن من يدافع ويؤيد أفكار شخص يبغي سوءا بالجزائر وطنا ودولة هو شخص له نفس الأفكار إن هو وصل إلى أي منصب مهما كان صغيرا وسيسعى إلى النضال والتسويق عبر ذلك المنصب للأفكار التي كان يدافع عنها وعن حامليها يوما ما.
بالعقل لا بالبعبعة أرى أن الطيور على أشكالها تقع، لهذا فإن مستقبل الجزائر كدولة ذات سيادة والجزائر كوطن واحد وكدولة قوية سيتحدد من خلال خيار الجزائريين، فإما العقل فنخرج بوطننا من الأزمة مهما اشتدت وإما بالبعبعة وسنذهب به إلى المسلخ وإن قوت البعبعة.

حمزة لعريبي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق