مجتمع

بدايـــة حزينــة لسنــة 2019 بباتنـــة!

ضحايا في الطرقات والغاز والواجب الوطني

إلى حد بعيد لم تكن السنة الجديدة 2019 بادرة خير على ولاية باتنة وسكانها بعد أن حملت بدايتها المآسي وأخبار الحزن الصادمة.

على غير العادة كانت “هدايا” العام الجديد لسكان باتنة “قاسية” وصادمة بكل ما تحمله الكلمة من دلالات مؤلمة، حيث لم يوفق حلول السنة الجديدة في “إسعاد” الناس بباتنة بعد أن بدأ العام الجديد على وقع فاجعة مؤلمة دارت مجرياتها على طرق الجارة الشرقية خنشلة بسقوط 4 ضحايا في حادث مرور مأساوي شهدته منطقة عين الطويلة موديا بحياة 4 أشخاص في عين المكان، ينحدر جميعهم من مدينة عين التوتة بباتنة، ما أدخل هذه المدينة الهادئة 35 كم شمال عاصمة الولاية في عتمة أجواء من الحزن العميق، تأثرا بخبر وصور الحادث المفجع وبالقيمة الاجتماعية والفنية للضحايا حيث أن أحدهم ينتمي إلى عائلة المسرح المحلي، وشاءت الأقدار تغييبه عن الساحة في الوقت الذي لم يزل فيه جرح الفقيد القامة “محيو” لم يندمل بعد.
وهكذا شاءت الأقدار أن تدشن باتنة أول يوم من العام الجديد 2019 بالتحلق حول مقبرة عين التوتة التي تحولت إلى محج شعبي لتوديع ضحايا الحادث المروع.
أسبوع من ذلك وبتاريخ 06 جانفي استفاقت عاصمة الولاية على خبر مروع آخر، بعد أن تسبب الغاز في إبادة عائلة مكونة من 05 أفراد بينهم أم حامل بحي كشيدة بباتنة، ويتعلق الأمر بالأب 32 سنة والأم الحامل في أشهرها الأولى 26 سنة والأطفال البالغين من العمر عامين، ثلاث سنوات، وأربع سنوات.
فكانت المأساة “جزائرية” أكثر منها محلية أمام تعاطي الإعلام مع الحادثة التي اعتلت صدر الجرائد الوطنية وعناوين الأخبار، بعد أن حركت الجزائريين كافة لهول الفاجعة التي ما تزال آثارها النفسية تخيم على الحي الشعبي حتى اليوم.
وبتاريخ 14 جانفي حلّت فاجعة جديدة على عاصمة الأوراس حينما استمر الغاز في حصد المزيد من الضحايا، وكانت القائمة مفتوحة هذه المرة على سكان تازولت جنوب الولاية حينما عاد “القاتل الصامت” ليختطف حياة شخصين آخرين على حين غرة.
وأردف بيان الحماية المدنية الذي أورد الخبر يوم الأحد 14 جانفي ارتفاع حصيلة الهالكين جراء تسربات الغاز عبر ربوع الوطن إلى 13 ضحية، سبعة منهم في باتنة لوحدها حسبما ذكر بيان خلية الإعلام والاتصال للحماية المدنية.
وقبل مأساة تازولت بثلاثة أيام وبتاريخ الجمعة 11 جانفي تحلّق المواطنون والسلطات المدنية والعسكرية لولاية باتنة مجددا بمقبرة رأس الماء بعين التوتة لتشييع جثمان الشاب “حمزة بعتاش” شهيد الواجب الوطني الذي قضى نحبه في سن الزهور (25 ربيعا) إثر كمين غادر للجماعات الإرهابية بولاية سيدي بلعباس. وجميعها أحداث اهتزت لها باتنة مطلع العام الجديد الذي وإن لم تكن بدايته “فأل خير” على المنطقة يبقى سكان الولاية يتطلعون إلى آفاق أرحب وأسعد لبقية العام 2019.

عبد الرحمان ش

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق