إقتصاد

بدوي يؤكد على إعطاء دفع قوي لشعبة الحبوب

لضمان الأمن الغذائي والاستغناء تدريجيا عن الاستيراد

أكد الوزير الأول نور الدين بدوي أول أمس، أن الحكومة حريصة على إعطاء دفع قوي لشعبة الحبوب وتطويرها لضمان الأمن الغذائي للبلاد والاستغناء تدريجيا عن الاستيراد، مع فتح آفاق للتصدير مستقبلا، حسبما أفاد به بيان لمصالح الوزارة الأولى.
وأوضح السيد بدوي خلال ترأسه لاجتماع وزاري مشترك، خصص لدراسة برنامج تطوير شعبة الحبوب، لاسيما في الجنوب و الهضاب العليا، أن الحكومة تعمل على إعطاء دفع قوي لهذه الشعبة وتطويرها لضمان أمننا الغذائي والاستغناء تدريجيا عن الاستيراد الذي يثقل كاهل الخزينة العمومية، مع فتح آفاق التصدير مستقبلا، ولتحقيق هذه الأهداف الإستراتيجية – يضيف السيد بدوي- فإن الحكومة عازمة على توفير كل الدعم والمساندة للقطاع، لاسيما في مناطق الجنوب الهضاب العليا نظرا لما تتوفر عليه هذه الأخيرة من طاقات إنتاجية ومؤهلات كبيرة في القطاع الفلاحي بشكل عام وشعبة الحبوب بوجه خاص.
وقد حضر هذا الاجتماع وزراء التعليم العالي والصناعة والفلاحة والتجارة والموارد المائية والأمينين العامين لوزارتي الداخلية والمالية وكذا المدير العام للديوان الجزائري المهني للحبوب والمدير العام للمكتب الوطني للدراسات الخاصة بالتنمية الريفية.
وقد استمع الوزير الأول، خلال هذا الاجتماع لعرض السيد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بخصوص أهم المؤشرات المتعلقة بهذه الشعبة والتدابير المقترحة قصد تطويرها، حيث أبرز بالخصوص الارتفاع المحسوس في مستويات الإنتاج المسجلة والتي بلغت هذا الموسم 56.3 مليون قنطار، مع ارتفاع كبير في كمية المنتوج المجمع الذي بلغ 28 مليون قنطار، بمعدل 152%مقارنة بمستويات التجميع المسجلة خلال العشرية الأخيرة يضيف ذات المصدر، كما قدم وزير الفلاحة حصيلة أبانت عن الأثر جد الإيجابي للتدابير التي أقرتها الحكومة في مجال عقلنة الواردات من الحبوب في إطار ضبط الواردات والحفاظ على احتياطات البلاد من العملة الصعبة، ولعل من أبرزها، التمكن من تحقيق نقلة نوعية في إنتاج القمح الصلب وصلت إلى 32 مليون قنطار، ما مكنها من تحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث تم التوقف نهائيا عن استيراد هذه المادة في شهر جوان الماضي، وحسب الوزير فقد مكنت هذه الإجراءات بالنسبة للقمح بنوعيه الصلب واللين من تقليص محسوس لفاتورة الواردات بأكثر من مليار (1) دولار، منها 908 مليون دولار بالنسبة للقمح الصلب.
وفي تعقيبه على هذا العرض، أشاد السيد الوزير الأول بالنتائج جد الإيجابية المحققة بالنسبة لهذه الشعبة الإستراتيجية التي تعد دعامة الأمن الغذائي في بلادنا وتعتبر ركيزة للدفع بحركية تطوير القطاع الفلاحي وازدهار الاقتصاد الوطني بصفة عامة، منوها بالجهود المبذولة من قبل الفلاحين والمستثمرين في القطاع ومنتجي الحبوب بصفة خاصة، وأشار السيد بدوي إلي أن تحليل الواقع الاقتصادي لبلادنا أبان عن جملة من الاختلالات والمظاهر جد السلبية، لاسيما في مجال توجيه الدعم الذي تقره الدولة وفعاليته، وكذا ظاهرة التبذير في استهلاك منتجات الخبز، التي بلغت مستوى جد خطير، يثقل بشدة كاهل الخزينة العمومية ويتنافى تماما مع مبادئ وقيم مجتمعنا، حيث تشير الإحصائيات – يضيف الوزير الأول – إلى تبذير عشرة (10) ملايين خبزة يوميا، أي ما يعادل 36 مليار دج سنويا، كما أكد السيد الوزير الأول أن الحكومة تعمل على إعطاء دفع قوي لهذه الشعبة وتطويرها لضمان أمننا الغذائي والاستغناء تدريجيا عن الاستيراد.
وفي هذا الإطار، يضيف البيان- أسدى الوزير الأول جملة من التعليمات والتوجيهات أبرزها وضع إستراتيجية شاملة متعددة السنوات لتطوير شعبة الحبوب، يكون الديوان الجزائري المهني للحبوب ركيزتها الأساسية وأداة الدولة في تنفيذها.
وفي هذا السياق، كلف السيد بدوي وزير الفلاحة بإعداد مخطط تطوير طموح للديوان يتناسب والأهداف الإستراتيجية والمهام المنوطة به لاسيما ضبط وتنظيم هذه الشعبة وكذا عملية الإنتاج، على أن يعرض على مجلس مساهمات الدولة قبل نهاية الشهر الجاري، كما قرر الوزير الأول استفادة الديوان الجزائري المهني للحبوب من التحفيزات والتخفيضات على نسب فوائد على القروض البنكية الممنوحة له، داعيا إلى تجنيد كل الموارد المالية والإمكانيات المادية والبشرية لضمان تجسيد هذه الإستراتيجية، لاسيما من خلال استغلال واستثمار الموارد المالية التي تم توفيرها عقب تقليص الواردات من الحبوب في تطوير هذه الشعبة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق