وطني

بدوي يقدم مخططا لمواجهة ظاهرة الحرقة

على هامش أشغال منتدى وطني حول الظاهرة

كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي، أمس، أنه تم خلال سنة 2018 انتشال 119 جثة أشخاص و96 حالة مفقود بسبب ظاهرة الحرقة عبر البحر.
بدوي وفي كلمة ألقاها خلال إشرافه على افتتاح أشغال منتدى وطني حول ظاهرة الحرقة، قال أن اللجان الولائية المكلفة بالملف سجلت خلال سنة 2018 مجموع 119 حالة انتشال لمهاجرين عبر البحر وكثير منهم لم ينطلقوا من الجزائر إلا ان التيارات حملتهم إلى شواطئنا، مبرزا في نفس السياق أن هناك حالات لا تقل ألما ووجعا ويتعلق الأمر بشباب ركبوا البحر خفية ولم يظهر عليهم أي خبر الى اليوم وهم المفقودين وقد بلغ عددهم خلال نفس السنة 96 حالة.
وأكد ان السلطات المختصة تعمل بلا هوادة للبحث عنهم وتتبع أثارهم للكشف عن مصيرهم و إراحة أهاليهم، مشيرا كذلك الى ان عشرات الأشخاص تم إنقاذهم في أعالي البحار وتم إرجاعهم ومنعهم من الإقدام على هذه المخاطرة؛ ان هذه المعطيات -يضيف الوزير – بقدر ماتعبر عن حجم المأساة وخطورتها بقدر ما يجب ان تستنهض كل القوى والعزائم لتفسير الوضع وتحليل أليات وعوامل تطور هذه الظاهرة.
وبهذه المناسبة نوه بدوي بالمجهودات الجبارة التي تبذلها قوات البحرية وحرس السواحل وكافة أسلاك الأمن لحماية الشباب وإنقاذهم وكذا عملهم الكبير في محاربة الأشخاص الضالعين في تنظيم رحلات الموت ، داعيا ذات المصالح إلى مزيد من التضحية لإفشال المخططات التي تحاك من قبل مجرمين يسعون للمال على حساب أرواح الشباب المغرر بهم.
فتح قرابة 200 قضية تتعلق بظاهرة الحرقة على مستوى العدالة في 2018
وكشف وزير الداخلية ،عن فتح خلال سنة 2018 ما يقارب 200 قضية تتعلق بظاهرة الحرقة على مستوى العدالة ، قدم على اثرها 344 شخصا أدين منهم 24 شخص بالسجن.
وقال بدوي أعطينا تعليمات صارمة للمصالح الأمنية بتكثيف التحقيقات وتركيز الجهود وتوجيهها نحو تفكيك شبكات التهريب ومحاربة منظمي الرحلات، وأن تكون هذه الأعمال ضمن أولويات خططها العملياتية، مؤكدا أن هذه المساعي كشفت خيوط مجموعة من الشبكات وسمحت بفتح ما يقارب 200 قضية على مستوى العدالة وتقديم 344 شخصا امام الجهات القضائية خلال سنة 2018، أدين 24 منهم بالسجن النافذ لسنوات عديدة.
وبعد ان أبرز الوزير ان المجهودات لا زالت متواصلة للكشف عن عدد معتبر من هؤلاء المهربين وتحديد هويتهم، أوضح أن مثل هذا العمل والتنظيم ليس وليد الصدفة، بل هو أمر مخطط بإحكام ومنسوج بدقة من قبل أناس يمتهنون، للأسف هذه الحرفة المقيتة، مشيرا إلى أن تحقيقات المصالح المختصة توصلت إلى انه من بين عوامل تنامي هذه الظاهرة هم أشخاص ينظمون هذه الرحلات ويرتبونها بشكل دقيق ويحسنون محو آثار أفعالهم الإجرامية ويطلق عليهم شبكات تهريب الحراقة الذين ـ كما قال ـ باعوا ضميرهم وأعمت الأطماع بصيرتهم، فصارت حياة هؤلاء الشباب لا تعنيهم.
وأضاف في نفس السياق انه تم كشف أمور يندى لها الجبين وتكشف وحشية هؤلاء المهربين ومدى فقدانهم لكل معاني الإنسانية من خلال دفعهم بشباب بريء وغير مدرك للمخاطر على متن قوارب كثير منها غير صالح للإبحار وبعتاد غير ملائم ويفتقد لأدنى شروط الأمن والسلامة.
وبهذه المناسبة دعا الوزير كافة أسلاك الأمن إلى مزيد من التضحية والجهد قصد إفشال هذه المخططات التي تحاك هنا وهناك للإيقاع بالشباب في هذا الحلم الكاذب والمميت، أبطاله مجرمون يسعون للمال على حساب أرواح شبابنا المغرر بهم، متوعدا بأنهم سينالون العقاب اللازم بحجم ما سببوه من ألم، وان العدالة لن تتسامح معهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق