روبورتاجات

برلمان الطالب يدعو إلى إشراك الجامعة في صناعة القرار

خلال لقاء تشاوري مع الأستاذة والمختصين

نظم يوم أمس الأول طلبة كلية الطب بجامعة باتنة 1 لقاء تشاوريا مع مختلف الأطياف من أساتذة ودكاترة ومختصين في مجالات عديدة بهدف مناقشة أوضاع الحراك الذي تشهده الجزائر منذ جمعة 22 فيفري الماضي وكذا دور الطلبة في بلورة الوعي بالمجتمع الجزائري أين دعا المشاركون إلى إعادة الاعتبار للجامعة الجزائرية وإشراكها كناشط فعال في صناعة القرار، اللقاء الذي أشرفت على تنظيمه جمعية منتدى إطارات باتنة برعاية المجلس الجهوي للأخلاقيات الطبية بناحية باتنة، عرف مجموعة من المداخلات التي تناولت أوضاع الحراك ودور الطالب في التأثير في صناعة القرار وكذا تسيير الإعلام وتوجيهه للرأي العام بالإضافة إلى نتائج تحرر الإعلام والقضاء في بناء دولة ديموقراطية أساسها العدالة الاجتماعية.

 

العشرية السوداء سبب في خوف الطالب من ممارسة السياسة

أشارت الدكتورة في علم النفس صالحي حنيفة خلال مداخلتها أن الخلفيات الاجتماعية المتمثلة أساسا في العشرية السوداء هي التي أدت إلى خوف الطالب من ممارسة السياسة وقالت في حديثها أن الخوف الفردي يؤدي بالضرورة إلى الخوف الجماعي ولكنه يشكل الطرفين في مثل هذه الأوضاع أي الحاكم والمحكوم، إلى جانب عوامل جانبية كإحساس الطالب بالاغتراب بسبب نقص التأطير ورداءة التكوين وكذا حاجة الممارسة السياسية لتبني استراتيجيات ومشاريع ذات طابع شمولي.

 

هناك تسلط يعيشه الشعب لابد من إيقافه

من جهته قال البروفيسور في الاقتصاد الدولي الأستاذ فلاحي صالح أن انتفاضة 22 من شهر فيفري كانت بسبب التراكمات التي عاشتها الجزائر طيلة العشرين سنة الماضية وأن الشعب الجزائر ثار بهدف إحداث تغيير جذري للواقع الذي نعيشه في جميع المجالات وقال في السياق ذاته أن هناك تسلط لا بد من إيقافه وإيقاف تأثيره على المستقبل، فيما اعتبر أن نجاح الحراك إلى غاية اليوم يعود لعدم خضوعه وانتمائه لأي حزب أو تيار سياسي أو جمعوي.

 

على الطالب جعل الجامعة من صناع القرار

خلال محاضرته التي ألقاها على هامش برلمان الطالب قال المدرب رزيق محمد الصديق أن الطالب إذا استطاع أن يحول الجامعة من جامعة توزيع الشهادات إلى جامعة قادرة على صناعة القرارات في الدولة فسيكون قياديا فذا خاصة إذا كان يملك القدرة على تحريك الأتباع نحو الهدف وهي متطلبات القيادة الحقيقية، حيث كشف أن تعلم أصول القيادة من شأنها تقليل الكثير من الأخطاء التي ارتكبها القادة سابقا وذكر في السياق ذاته أن من ابرز العوائق المعرفية للقيادة أو المعتقدات الخاطئة لها هي تقديس وتبجيل القائد بحيث تعطى له مكانة خاصة في حين هو يؤدي عمله لا غير.

 

الحراك مليوني لم تشهده الثورات العالمية الكبرى

قال البروفيسور في العلوم الإنسانية غضبان مبروك أن الحراك الشعبي السلمي في الجزائر لم تشهد مثله كبرى الثورات في العالم مثل الفرنسية والأمريكية والصينية خاصة أنها كانت مليونية سلمية حيث فاقت نسبة السكان الذين خرجوا للشوارع 80 بالمئة من العدد الإجمالي حسبه، حيث أضاف خلال مداخلته أن الحراك الشعبي عرف 24 طريقة في الجزائر من خلال أساليب الفعل السلمي التي تم انتهاجها من شعارات وكتابات ورسومات جدارية وكذا رفض المسؤولين على مستوى العديد من البلديات لتأطير الانتخابات فضلا عن مقاطعة القضاء لها وقال أن هذا الحراك عندما يكلل بأهدافه ومطالبه سيكون نموذجا للثورة السلمية في العالم.

 

تحرير الإعلام والقضاء سيحررنا من الباءات

أكد الدكتور بدر الدين زواقة خلال مداخلته بفعاليات اللقاء الذي نظمه الطلبة أن تحرير الإعلام والقضاء أهم بكثير من تحررنا من الباءات، ذلك أن تحرر هاذين القطاعين سيؤدي بالضرورة إلى التحرر من الباءات، وأضاف أن دور الإعلام كوسيلة ورسالة وكذا سلطة رابعة مهم جدا في صناعة الرأي العام وتوجهاته كما أن تأثير الصورة الذهنية الإعلامية في سلوكيات المتلقي كبير جدا وقسم الإعلام إلى إعلام قيمي وإعلام سلعة، وقال أن التمويل والدعم هما سبب توجيه الإعلام بسبب طغيان رجال المال والأعمال على العديد من الوسائل، في حين أكد أن الإعلام الجديد البديل عبر منصات التواصل الاجتماعي هو الذي ساعد على انتشار الحراك وسلميته ودعا إلى التأكد من مصادر المعلومات قبل تداولها وتصديقها بشكل واسع لما تسببه من تهويل للأمور وتأثيرات كبيرة على سير الحراك.

 

تعديل قانون مكافحة الفساد في 2015 خطير ويجب معاقبة الفاسدين

كشفت الدكتورة فريدة بلفراق خلال مداخلتها خلفيات تعديل قانون مكافحة الفساد الذي تم المصادقة عليه عام 2006 وتم تعديله خلال 2015 واعتبرت الأمر بالخطير خاصة أن يعمل على تكريس الفساد حسبها لا مكافحته، حيث قالت أن المادة 19 من القانون تلغي صلاحيات رفع شكاوى من قبل النائب العام والموظفين ومختلف إطارات الهيئة إذا ما اكتشفوا عمليات اختلاس وفساد، بل تسمح فقط لمجلس الإدارة بذلك وتساءلت كيف لمن يختلس ويسرق أن يقدم شكوى ضد نفسه واعتبرت أن هذا القانون يحمي الفاسدين ويجب إعادة تعديله، كما قالت أن استقلالية القضاء من استقلال الدولة وأن الدول المتحضرة تحرص أن يكون لها مكانة من خلال تطبيقها الصارم للقوانين.

من جهتها صرحت بلفراق أن القانون الجزائري منتهك منذ 1962 وأن نظام بوتفليقة كان فوق القانون كما أوضحت أن ما نعيشه حاليا هو انتهاك حقيقي للدستور فالمادة 102 كان يجب أن تطبق سنة 2014 وأن العديد من المواد الدستورية مثل 92، 94، 95 والمتعلقة بتعيين رئيس الحكومة بدوي مخترقة تماما.

 

منتدى إطارات باتنة وليدة سنوات مضت

صرح رئيس جمعية منتدى إطارات باتنة المنظمة للقاء التشاوري، أن الفكرة كانت منذ سنوات التسعينات ولكن الظروف آنذاك لم تسمح لهم بالعمل ولكن الحراك قام بتحريرهم وهم الآن بصدد إنشاء جمعية تجمع خيرة إطارات باتنة في مختلف المجالات بهدف المساهمة في التنمية المستدامة وكذا تنظيم ملتقيات عملية وثقافية مختلفة وكذا إعادة الاعتبار لمفهوم التكافل الاجتماعي وهذا النشاط بمثابة البداية في العمل، ونفى رئيس الجمعية أن يكون لها أي انتماء سياسي أو جمعوي كما يروج له من إشاعات واعتبر أنه عملهم تطوعي في سبيل خدمة ولاية باتنة.

 

برلمان الطالب منصة لإيصال صوت الطلبة

كشف ممثل الطلبة أكرم فردي أن خروج الطلبة دون خوف هو هدفهم الأساسي وأن البديل يكون شخصا واعيا وبرلمان الطالب مجرد منصة لإيصال صوت الطلبة واثبات أنفسهم من خلال التجمعات والنقاشات المفتوحة بإشراك مختلف الكليات والتخصصات، وحسب قوله إذا كنا نبحث عن التغيير الجدي والصحيح يجب بناؤه منذ الآن وذلك ينطلق من الجامعة والطالب بحد ذاته.

عندما يكون الطالب متمكنا في السياسة يمكنه مستقبلا تجنب الإيقاع به واستغلاله وهذا ما يهدف إليه برلمان الطالب وليس كما يروج له البعض بأنه يعمل على تسييس الجامعة وله انتماءات سياسية، حيث نفى أي علاقة للطلبة المنظمين والفاعلين بالتوجهات السياسية أو الجمعوية أو العرقية، وقال أن هناك جهات مجهولة حاولت عرقلتهم في تنظيم هذا الحدث لأنهم لا يريدون للطالب أن يصبح واعيا ويطلع على المستجدات ويتعرف على دوره ومكانته في التأثير والتغيير، وأنكر أي علاقة للجهة المنظمة بالتوجهات السياسية حسبما تروج له بعض الإشاعات المغرضة في حقهم.

فوزية قربع

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق