محليات

“بريكولاج” المشاريع الجديدة يظهر سريعا بباتنة

فيما تواصل السلطات إنفاق الملايير على شبكة الطرقات

فضحت الثلوج والأمطار المتهاطلة على ولاية باتنة، خلال 24 ساعة الأخيرة، سياسة الغش والبريكولاج المُتعبة في بعض عمليات التهيئة التي مست شبكة الطرقات مؤخرا، على غرار الحفرة التي ظهرت بإحدى الطرقات في حي بارك أفوراج بعاصمة الولاية، رغم أن هذا الأخير لم يمر سوى شهر على تهيئته.

يأتي ذلك في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات من أجل تكثيف حملات الرقابة على المشاريع المنجزة سنويا بولاية باتنة والتي تُكلفت الخزينة العمومية الملايير، حيث باتت العديد من المقاولات لا تحترم شروط ومعايير الإنجاز عند تهيئها للطرقات، ما يعجّل في اهتراءها سريعا أو تظهر عيوبها مع أول تساقط للأمطار، لتكون مثالا لتبديد المال العام، خاصة أن ولاية باتنة تخصص عشرات الملايير سنويا لتهيئة الطرقات، حيث أن بلدية باتنة، قد خصصت لوحدها خلال سنة 2018 غلافا ماليا يفوق 71 مليار سنتيم من أجل إعادة تأهيل وتمديد شبكة الطرقات الحضرية على مستوى مختلف أحياء عاصمة الولاية، بمساحة طولية بلغت 45 كيلومتر.

وقال مختصون أن طريقة تأهيل العديد من الطرقات على مستوى الولاية يكتنفها الغموض، على خلفية ما سماه العديد منهم بـ”البريكولاج” الحاصل في عمليات الإنجاز، مضيفين أن الضغط في بعض الأحيان على مؤسسات الإنجاز من أجل تسليم المشاريع في أقصر مدة ممكنة، هو ما يدفع بالمقاولات إلى تسريع وتيرة الإنجاز دون احترام المعايير، حيث أن طرق تم تهيئتها قبل سنوات قليلة اهترأت في مدة قياسية، مما جعل المصالح المختصة تسجل عمليات “ترقيع” جديدة، سرعان ما تعيدها الأحوال الجوية إلى سابق عهدها.

ناصر. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق